الخميس، ٢٠ سبتمبر ٢٠٠٧

قراءة سينمائية :- فيلم 45 يوم

فيلم 45 يوم ... حدوتة سينمائية جميلة و لكن نقصها الحبكة الدرامية الفيلم بطولة النجم الشاب أحمد الفيشاوى و الفنانان القديران عزت أبو عوف و غادة عبد الرازق و الفيلم من إخراج أحمد يسرى فى أولى تجاربه الإخراجية
الفيلم متوسط الجودة الدرامية فكما ذكرت تنقصه الحبكة فخرج الفيلم ضعيف المستوى لكونه اول فيلم للمخرج و أولى السيناريوهات المثقبة للسيناريست الكبير محمد حفظى
القصة :- قصة الفيلم لـ صلاح سرحان و أحمد يسرى يذكر اولا ً أن صلاح هو نجل الفنان الكبير شكرى سرحان ولقد شارك فى فيلم ( النعامة و الطاووس ) كممثل لأول مرة ثم عمل كمعد لبرنامج على قناة النيل للمنوعات كان من إخراج أحمد يسرى مخرج الأغانى المصورة
Clips
فى ذلك الوقت و ظلا يعملان معا ً فى ذلك البرنامج حتى أتهما ببعض التجاوزات المالية ثم كانت مشاركتهما الأولى فى كتابة قصة فيلم فكان 45 يوم
القصة جديدة ابطالها شخصيات من لحم و دم و لكنهم يظهرون للمرة الأولى على شاشة السينما التى إعتادت ظهور الشخصيات التقليدية السخيفة القصة تدور حول طيار ( عزت أبو عوف ) الذى يتزوج من ( غادة عبد الرزاق ) و عندما تنجب الأخيرة طفلا ً فى شهرها السابع يشك الزوج فى سلوك زوجته و هو أمر شائع الحدوث فى مجتمعنا من قــِبل من يعملون بمهن تجبرهم على الغياب عن منازلهم لفترات طويلة [ كالطيارين و القباطنة و البحارة و ضباط الجيش و رجال الأعمال كثيرى السفر ] كما يكره ابنه ذلك و يمقته ثم يرزقهما الله بابنة فيحبها الأب أكثر من الإبن بل و يبعدها عن أخيها مع إستمرار شكه فى زوجته - اولى عيوب القصة - يتخلى عن ابنه فور وقوعه فى مشكلة و يتركه يدخل الإصلاحية و تلتزم الأم الجانب السلبى دون مبرر واضح رغم حبها لإبنها فهى لم تخن زوجها قط - ثانى عيوب القصة - يستمر هذان الوضعان النفسى الشائك و الإجتماعى الشائه بعد خروج الفتى من الإصلاحية لمدة 15 سنة دون حتى أن ينفصل الزوجان - ثالث عيوب الفيلم - إلى أن تنفجر كل الأوضاع فجأة فتقرر الزوجة أخذ ولديها بعيدا ً عن زوجها لتتركه يفكر و يعيد حساباته على حد تعبيرها يتنصت زوجها عليها من خلال الهاتف و يعلم انها موشكة على مقابلة رجل ما و يدلى الأخير إليها بعنوانه
يأتى الإبن إلى أبيه ليحاول إسترقاق قلبه فيخبره الإبن بخيانة أمه لأبيه و يعطيه العنوان فيسرع الشاب إلى العنوان و هناك يجد أمه بالفعل مع رجل آخر يتحدثان و هم وقوف يعود إلى منزله يجر أذيال الخيبة و العار بعد أن إقتنع بخيانة أمه لا يصعد للمنزل و يظل بالأسطبل ، تأتى أمه و تصعد لزوجها فيبادرها بإطلاق النار و يرديها قتيلة على الفور و فى أثناء صعود الإبن للمنزل يكون الأب قد إنتحر
يفضل الشاب أن يتهم بجريمة قتل أبويه على أن تعلم الناس بأن أمه خائنة و أن أبيه قاتل فتعرضه المحكمة 45 يوم على طبيب فى مستشفى الأمراض النفسية و العصبية للبت فى مدى سلامة قواه العقلية و لكنه يظل على صمته فيخرج تقرير الطبيب بأنه فى كامل قواه العقلية لتنتهى المآساة بإعدامه شنقاً
و لا يعرف إلا المشاهد أن الأم كانت مع هذا الرجل تتفق على إيجار شقته و أنها لم تخن زوجها قط طوال حياتها و بذا فالفيلم به ثلاثة أبرياء و ليس بريئا ً واحداً
السيناريو و الحوار :- قام بكتابته السيناريست المتميز محمد حفظى و لكن يبدو أنه موسم إخفاق كتاب السيناريوهات المتميزين فبعد مفآجأة تامر حبيب فى ( تيمور و شفيقة ) فوجئنا بـ ( 45 يوم ) لمحمد حفظى الذى أمتعنا فى السابق بسيناريوهات ( السلم و الثعبان ) و ( تيتو ) أخفق فى سيناريو ذلك الفيلم فى جزئيتين هما :- 1 - السياق العام للفيلم الذى لم تتسق بعض أحداثه و مشاهده مع بعضها البعض و ظلت هناك أسئلة كثيرة بلا أجوبة ، نحن لم نعرف أن الأب طيار إلا من زيه الرسمى فقط بينما هو طول الفيلم متواجد ثم كيف يثق فى أن الإبنة الثانية هى ابنته بالفعل ما دام يشك فى أمها كل هذا الشك و من ثم يحبها بهذا الشكل و يفضلها على أخيها بهذه الطريقة ، كذلك سلبية الأم غير المبررة إزاء تصرفات زوجها تجاه إبنها و تحملها غير العادى لإتهامات زوجها البشعة ثم كيف تستمر علاقة زوجين بهذه الطريقة طوال أكثر من 20 عاما ً دون أن ينفصلا
ثم تأتى الطامة الكبرى بسرد الحياة الشخصية للحياة للطبيب المكلف و التى بررها كل النقاد بلا إستثناء بأنها
مجرد [ حشو ] و ليس أكثر و انا أتفق معهم فى هذا إلا إذا كان غرض المؤلف أن يوضح لنا أن الطبيب غير قادر على حل مشاكله فهل سيقدر على حل مشاكل مرضاه ؟
فيما عدا ذلك فالسيناريو ممتاز خاصة فى المشاهد قليلة او عديمة الحوار و أجزاء السيناريو الخاصة بالإبن وحده او بالإبن و حبيبته او بعض الأجزاء التى جمعت الإبن بابيه مكتوبة بحرفية عالية جدا ً ، كذلك مما يؤخذ على السيناريو العلاقة الغريبة التى كتبها حفظى بين الأخ و أخته و التى بدت أشبه بعلاقة صديق بصديقته تفتقر إلى الحنان و الإحترام المتبادل و الدفء الأسرى 2 - الشخصيات نجح حفظى فى رسم ملامح شخصياته بحرفيته المعتادة و أضاف البعد النفسى اللازم لبعض هذه الشخصيات و الذى يخدم موضوع الفيلم فيما عدا شخصية الأب التى إتسمت بعدم المنطقية فى كثير من تصرفاتها هذا جانب اما الجانب الآخر فكان البعد النفسى لشخصية الأب كان من الضرورى ثم المفيد وضعه و لقد فعل حفظى و لكنه فقد السيطرة ... فدمر الشخصية ... كيف ؟ رسم حفظى لشخصية الأب بعد نفسى شائه لنفسية قلقة مترددة ما بين الحب و الكره ، الثقة و الظن ، القلق و الإطمئنان ثم فقد حفظى السيطرة على الشخصية فتحول التردد إلى تناقض فأصبح المشاهد لا يفهم شخصية الأب
الإخراج :- أحمد يسرى فى اولى تجاربه الإخراجية السينمائية بعد أن كان يقوم بإخراج الأغنيات المصورة و بعض البرامج التلفزيونية ، إن كان لم يستطع تقديم فيلم عالى الجودة او أن يقدم رؤية إخراجية واضحة تميزه او تلفت الأنظار إليه كمخرج سينمائى مقبل على التمرس و لكنه إستطاع و بنجاح مبهر قيادة طاقم الممثلين الذى يعمل تحت إمرته و يخرج أجمل ما فيهم من إحساس و أروع ما فيهم من أداء و ليعيد هذا المخرج المبتدئ تقديم أحمد الفيشاوى و يخرجه من حالة الفشل التى كان فيها فى حياته الخاصة و التى أنعكست على حياته العملية و يضع ذلك المخرج حدا ً للأعمال السينمائية العبثية التى كان يقوم بها الفيشاوى و يضعه على أول طريق الإحتراف الحقيقى للتمثيل
كذلك تمكن يسرى من توجيه ابو عوف للقيام بهذه الشخصية الصعبة و التى أخطلت الأمر على المشاهد فتصورها شريرة كدوره فى ( واحد من الناس ) و لكن فى ( 45 يوم ) ليست شخصية شريرة و إنما الشر فيها نازع يتنازع مع الخير و سببه الغيرة العمياء و نتيجته القسوة المفرطة و تحول كل هذه المشاعر فى لحظة إلى حب او حنان و إن كان هذا التحول مربك للمشاهد و إخفاق من جانب السيناريست إلا أن يسرى أظهره بمهارة شديدة و قام به ابو عوف بحرفية عالية جدا ً تثبت كونه ممثل متمكن من أدواته الفنية
كما إستطاع يسرى إستقطاع لحظات سعيدة مفعمة بالحيوية ما بين الأخ و أخته و بالرومانسية ما بين الإبن و حبيبته فى فيلم ميلودرامى مأساوى ينتهى بإعدام البطل
كذلك أظهر يسرى إمكانيات الوجوه الناشئة بقدر لا بأس به على الإطلاق فقط لم يهتم بغادة عبد الرازق و تركها دون مساعدة على سجيتها
التصوير :- مدير التصوير جلال الزكى ذو باع طويل فى التصوير السينمائى و لكنه لم يصل بفيلم إلى مرحلة الإحتراف و التمكن بعد و كان هذا الفيلم تحدى له لأنه يعتمد على إبراز ملامح الفنانين و إنفعالتهم و إيماءتهم و حركاتهم فى كثير من المشاهد التى لا تحتوى على حوار فنجح الزكى فى إلتقاط هذه المشاعر و الإنفعالات و الأحاسيس و لم يضع مجهود الطاقم هباءا ً و أستخدم الإضاءة المناسبة لذلك و وضع ( 45 يوم ) فى قائمة أعماله الأكثر نجاحاً
المونتاج :- المونتير أحمد حافظ قام بعمله على ما يرام و فقط دون أن يكون لأحمد يسرى رؤية إخراجية تميز العمل او تساعده كمخرج على أن يكون فكر إخراجى مستقل
الموسيقى التصويرية :- كانت للفنان الكبير عمرو إسماعيل الملحن و الموزع الموهوب الذى ينجح دائما ً فى إضفاء الموسيقى الملائمة للعمل دون صخب او تشتيت للمشاهد كذلك نجح فى هذا الفيلم فى صنع الموسيقى اللازمة و الملائمة للمشاهد التى لا تحتوى على حوار و المشاهد التى تحتوى على صراعات نفسية كانت موسيقى عمرو فيها تنطق و تتكلم بما لم يقوله الممثلين و كان يعتمل فى نفوسهم
الممثلين :- أحمد الفيشاوى :- الممثل الشاب المثقف الذى تخبط كثيرا ً دون هدف واضح و أثرت بشدة حياته الشخصية على حياته المهنية و لكنه وجد ضالته أخيرا ً فى هذا الفيلم فعزم على أن يقوم به على خير ما يرام و كان له ما أراد و ساعده يسرى على إخراج أقصى طاقاته الفنية فقام بدور الإبن المنبوذ و المكروه من أبيه و الذى يبحث عن الحب خارج المنزل على خير ما يرام و الذى يحمل داخل جنبات نفسه طاقة إيجابية كبيرة و حب عظيم لأخته اولا ً ثم لأمه و أخيرا ً لأبيه جعلاه يلتمس العذر لأبيه بعد ما كل ما عاناه منه ثم يجعله يحتمل ذنب قتل ابواه و هو لم يقترفه لئلا يفضحهما
مع الأب قام الفيشاوى مع أبو عوف بأقوى المشاهد الدرامية المؤسفة المؤلمة الأول مشهد تمزيق الجواب و الثانى و كلاهما يتجرع الخمر و الثالث ( رغم عدم منطقيته فى السيناريو ) تصريح الأب بحبه لأبنه و إخباره بخيانة أمه
و مع حبيبته كان الفيشاوى شديد الصدق و مع أخته شديد النقاء و تألق معها فى آخر مشاهدهما معا ً قبل أن يتم إعدامه
عزت ابو عوف :- دور من أجمل أدواره و أكثرها إمتاعا ً و مساحة كبيرة من الفيلم تليق بفنان بحجمه
إستطاع أن ينتقل بسلاسة مدهشة من الغضب للهدوء و من القسوة للعطف و من الكره للحب بتعبيرات غاية فى الإتقان تليق برجل مهزوز نفسيا ً و غير مستقر إجتماعياً
غادة عبد الرازق :- قامت بدور الأم بسطحية و ساعدت على إظهار عيوب السيناريو بسلبية الشخصية التى قامت بدورها
هشام سليم :- قام بواحد من أفشل أدواره السينمائية بدون إتقان أو صدق او أقل القليل من المجهود
أغنية الفيلم :- من النادر جدا ً أن تعبر أغنية عن فيلم بهذه الطريقة فكتب الشاعر أيمن بهجت قمر بكتابة كلمات غاية فى الروعة توج بها الفيلم و إستطاع العملاق عمرو إسماعيل أن يجسدها بصورة حية و يغنيها المطرب الجديد صادق بصوت شجى عذب شديد الصدق و هى أغنية ( ما تكلمش ) و تكفينى مقدمتها التى تقول
آه ... ما تكلمش لكن سكوته بيعترف
مش لازم كل حاجة فى حياتنا تتعرف
محمد ياسر بكر

السبت، ١٨ أغسطس ٢٠٠٧

آه على حضارة قد أفلت

لكل حضارة شروق و أفول و الأندلس حضارة عربية عظيمة دامت ثمانية قرون ثم قــُدر لها الزوال على يد طغاة ملوك أوروبا النصرانيين و النصرانية منهم براء بعد أن هان أهلها على أنفسهم و طغى حكامهم رثاها كثير من الشعراء كان أولهم ابو الطيب صالح بن شريف الرندى قائلاً
لـكـل شـئ إذا مـــا تـــم نـقصـان / فـلا يفر بـطـيب العـيـش إنـسـان
هى الأمـور كـمـا شـاهـدتـهـا دول / مـن سـره زمـن سـاءتـه أزمـان
و هذه الـدار لا تبـقـى عـلـى أحـد / و لا يــدوم عـلـى حـال لها شأن
يمـزق الدهر حتـما ً كل سـابـقـة / إذا نبت مـشـرفـيـات و خـرصـان
فـجـائـع الـدهـر أنـواع مـنـوعـة / و لـلــزمـان مـــرات و أحــــزان
و لـلـحـوادث سـلـوان يهـونـهـا / و مـا لـمـا حـل بالإسـلام سلـوان
دهى الـجـزيـرة أمـر لا عـزاء لـه / هـوى لـه أحـد و أنـهـد ثـهـلان
قـواعـد كـن أركـان الـبـلاد فـمـا / عـسى البـقاء إذا لـم تـبـق أركان
تبكى الحنيفية البيضاء من أسف / كـمـا بـكـى لـفـراق الإلـف هيمان
عـلـى ديـار من الإسـلام خـالـــيـة / قـد أقـفـرت و لها بالكفر عمران
حيث المساجد قد صارت كنائس ما / فيـهـن إلا نـواقـيـس و صـلـبان
حتى المحاريب تبكى و هى جامدة / حتى المنابر ترثى و هى عيدان
أعندكـم نبـث مـن آهات أنـدلـس / فـقـد سـرى بـحـديث القوم ركبان
كم يستغيث بنا المستضعفون و هم / أسرى و قتلى فما يهتز إنسان
ماذا الـتـقـاطـع فـى الإسـلام بــينـكـم / و أنـتـم يـا عـبـاد الله إخــوان

الأربعاء، ٨ أغسطس ٢٠٠٧

حلمى كان طايش


لا عمرى حلمت أكون فارس
ولابقصر و عليه حارس
حلمت ألقى فى يوم مطرح
وفى جنة قلب بنوتة
تقوللى إن انا ليها
وأعيش من تانى فى عينيها
يروح الحزن و يسيبنى
و أعيش الحب حدوتة
كبير الحلم ده يعنى
و ليه القهر يمنعنى
بحايل بس مش راضى
يسيب لى حتى فتفوتة
حلمت بروحى دى حرة
و أيامنا ماهيش مرة
و باين كل أحلامى
حتفضل فيا مكبوتة
حلمت أفرح و ده حقى
اتارى الفرح متنقى
لناس تانية مانيش منها
غناوى الحب حابسينها
ده حتى بلدنا واخدينها
و اتارى الحلم كان طايش
بلدنا مش بلد طيب
و لا من جرحنا قريب
ما عادش ترابه فى الننى
و انا مش حابه إكمنى
قضيت كل اللى فات منى
مفكر إن انا عايش
واتارى الحلم كان طايش
شعر :- محمد الهنداوى
نقلا ً عن جريدة الدستور العدد 108
11 - 4 - 2007
23 - 3 - 1428

الثلاثاء، ٧ أغسطس ٢٠٠٧

قراءة سينمائية :- فيلم تيمور و شفيقة

تيمور وشفيقة فيلم جديد للنجم الشاب أحمد السقا و النجمة الشابة منى زكى ، هذا الثنائى الرائع الذى قام بعديد من الأعمال الفنية منذ مسلسل ( نصف ربيع الآخر ) و صدق قول منى :- انا و أحمد أخوات

السيناريو :- للمتألق تامر حبيب صديق منى زكى و زوجها النجم أحمد حلمى فى ثالث تعاون مع منى و ثانى تعاون مع السقا ، كل أعمال تامر السابقة مميزة فتامر سيناريست متميز قادر على أن يجذب أسمه المشاهد العادى الذى لا يلتفت عادة ً إلا للأبطال و المخرج و لايلتفت للسيناريست إلا إذا من الأعلام كوحيد حامد و لينين الرملى

فى أعماله الثلاثة السابقة ( حب البنات ) و ( سهر الليالى ) و ( العشق و الهوى ) كانت له بصمة شديدة الوضوح تتركز فى نقطتان هما :- الثنائيات و العوامل النفسية لذا كان ( تيمور و شفيقة ) نمطا ً غريبا ً عليه جدا ً من حيث كونه رومانسى كوميدى و الحركة محشورة فيه ، الفيلم جميل جدا ً و متماسك فيما عدا فى نصفه الأخير و يقدم حدوتة الحب بين الولد و بنت الجيران فى شكل جديد جداً و لطيف فالفيلم على المستوى الفنى العام جيد جدا ً و لكن على مستوى أفلام تامر حبيب الذى إعتدنا عليه فالفيلم ردئ فليس تامر حبيب بالكاتب الذى يكتب الكوميديا و لانرى له فيلم حركة

قصة الفيلم جديدة فقط يعاب عليها تيمة الحارس الشخصى التى تكررت كثيرا ً فى عديد من الأفلام كما ذكرت فى بوست سابقة تقدم القصة صراع الرجل و المرأة الشرقيين التقليدى و الذى لم يحسم بعد مجتمعيا ً خاصة ً نقطة التفوق الذكورى و عدم رغبة الرجل الشرقى فى أن تتفوق عليه حبيبته او إمرأته مكانة ً او علما ً و كانت النهاية التقليدية - زواجهما - مناسبة للحدوتة التقليدية مع إضفاء لمحة شجارهما لبيان أن المشكلة لم يحلها المجتمع بعد خاصة ً أن شفيقة خضعت لتيمور و تخلت عن مقعدها الوزارى هذه النهاية توضح الجمود الفكرى لمجتمعنا فهى نفس نهاية أفلام ( الأفوكاتو مديحة ) لمديحة يسرى سنة 1950 و ( الأستاذة فاطمة ) لفاتن حمامة سنة 1952 و ( مراتى مدير عام ) لشادية سنة 1966 فهذا معناه أننا فى الألفية الثالثة و لم تتغير أفكارنا بعد بشأن عمل المرأة و تخليها عنه للزواج ثم رغبتها فى العودة إليه مرة أخرى بعد ذلك

كان الحوار ضعيف جدا ً حتى المستوى الفنى العام و السيناريو كان متماسك فيما عدة نقاط الأولى فترة السبع سنوات التى مرت على تيمور و شفيقة و التى كانت كافية لموات قصة الحب بينهما تماما ً و النقطة الثانية هى صغر عمر شفيقة لتوليها منصب وزارى و النقطة الثالثة إختطافها مع عدة وزراء آخرين من قبل مافيا مخدرات مما كان مدعى لوجود الحركة فى الفيلم
الإخراج :- خالد مرعى أولى تجاربه الإخراجية كان فيما سبق مونتير مبدع رغم قلة أعماله فلقد عمل مع مخرجين عظام و شارك فى أعمال مهمة جدا ً وهى :- جنة الشياطين لأسامة فوزى و أيام السادات لمحمد خان و عمارة يقوبيان لمروان حامد و السلم و الثعبان لطارق العريان و سهر الليالى لهانى خليفة و أفريكانو لعمرو عرفة [ بداية تعرف السقا على مرعى ] ثم عاد يعمل مع طارق العريان فى فيلم تيتو [ زادت معرفة السقا به ] و ثانية ً مع عمرو عرفة فى جعلتنى مجرما ً يقول مرعى عن تجربته الإخراجية الأولى أن المونتير هو المخرج الثانى للفيلم و أن هناك مخرجين كثيرين كانوا مونتيرين و أصبحوا مخرجين و على رأسهم شادى عبد السلام ، و هو فى هذه النقطة غير محق ، نعم المونتير مهم جدا ً و له أسلوبه الخاص و هو الذى يعطى للفيلم معناه و قيمته و لكن ليس لدرجة أن يكون مخرج ثانى فمونتاج الفيلم فى النهاية يعكس أسلوب المخرج لأن تكنيك المونتاج المستخدم هو الذى يؤكد منهج تناول المخرج له كما أن قائمة المخرجين التى يتحدث عنها هى قائمة لأساتذة درسوا الإخراج و المونتاج معا ً ليتمكنوا من صنع فيلم يوصل و يبين فكرهم و لا يصح ابدا ً أن يصل لقامة مخرج مثل شادى عبد السلام فهو لن يستطيع إخراج مشهد واحد من فيلم المومياء مثلا ً ، كما يقول أن الفرق بين المونتاج و الإخراج هو إفتقاد المونتير لقيادة الممثلين و التعامل مه المشهد بعناصره المختلفة من إضاءة و تصوير و ديكور ، و هو فى هذا محق
المهم سنتغاضى عن ماضى مرعى كمونتير و نتعامل معه كمخرج لأول مرة - الفيلم جيد الإخراج إلى حد كبير بالنسبة لأول تجربة وصل اللقطات كان ممتازا ً لتعدد وسائله و لكنه بالطبع لم يستطع إخراج المزيد او إكتشاف الجديد من قدرات اى ٍ من أحمد السقا او منى زكى فأعتمد كل ٍ منهما على أدواته و خبراته الخاصة و لن نستطيع أن نحدد بعد أسلوب لذلك المخرج الناشئ و لكننى أعتقد أنه سيسلك فيما بعد مثل باقى قرنائه عدة أساليب إخراجية
بالنظر إلى أن قصة الفيلم رومانتيك كوميدى إلا أنه لم يستطع إخراج لحظات رومانسية صادقة فى حين أن الحركة دخيلة على قصة الفيلم إستطاع مرعى إلى حد كبير إخراج مشاهد الحركة و القتال و المطاردات بمهارة فائقة بالنظر إلى كونها أولى تجاربه
التصوير :- ساعد مرعى كثيراً الإستعانة بمدير تصوير بحجم سامح سليم تلميذ العملاق سعيد الشيمى عمل بجوار مرعى فى أفلام كثيرة كعمارة يعقوبيان و السلم و الثعبان و أفريكانو و تيتو ، زاد على مرعى فى تعامله مع السقا أنه كان مع شريف عرفة فى مافيا و كاملة أبو ذكرى فى العشق و الهوى كما عمل مع الكبير خالد يوسف فى جواز بقرار جمهورى
اولا ً و دون الإساءة لقدر اى ٍ من المخرجين الذين عمل معهم السقا من قبل فسامح سليم من إستمرارية عمله مع السقا إستطاع بمهارة أن يبرز السقا بمهارة فائقة فلقد إعتاد على إلتقاط الزوايا التى تناسب أحمد السقا و الإضاءة المناسبة كما إستطاع على مدار أعماله مع السقا رغم زمرة المخرجين أن يبرز أفضل المهارات الحركية لأحمد السقا الذى يقوم بمشاهد الحركة بمفرده دون الإستعانة ببديل او مخاطر و نفس المقياس تقريبا ً لمنى زكى الذى يستطيع سليم دائما ً إبراز سحرها و أنوثتها و نجوميتها و فى نفس الوقت إلتقاط تعبيرات وجهها الصادقة و أدائها المتميز و كلاهما تتفوق فيهما منى على أحمد
كانت هناك لقطات صعبة تميز فيها سامح سليم كمطاردة الدراجة النارية خلف السيارات و جرى السقا داخل النفق الأرضى و شجاره بداخله وفر وسائل الإضاءة المناسبة و حركة الكاميرات
المونتاج :- مونتيرة مبتدئة هى دعاء فتحى فى أولى أعمالها فى فيلم روائى طويل فلقد سبق أن شاركت فى فيلم روائى قصير للمخرجة سلمى الترزى و هو أنت عارف ليه سنة 2004 و للأسف فانا لم أشاهد هذا الفيلم لأحكم عليها كمونتيرة و لكنى أعتقد أن خالد مرعى قام بالدور الأكبر فى عملية المونتاج دون أن يعلن عن ذلك و أكتفى بتقديم دعاء
الديكور و المناظر :- الديكوريست تامر إسماعيل إستطاع تصميم مواقع تصوير جيدة و إن كان يغلب على كثير منها الترف و العظمة أكثر من اللازم و لكنه موفق فى العديد من الديكورات الأخرى كمقر المختطفين او المافيا
الموسيقى التصويرية :- كانت للموسيقار الكبير عمر خيرت وُفق خيرت فى الموسيقى التصويرية للمشاهد الكوميدية و هى نمط جديد عليه و كان متميز فى مشاهد الحركة و كانت موسيقاه هادئة غير صاخبة فأمتعت المتابع دون أن تشتت إنتباهه
الممثلين :- أحمد السقا :- فنان أداءه يتطور و إن كان ببطء و لا مانع ابدا أن يصنف على طول الخط ممثل حركة فهو بلا أدنى شك أول ممثل حركة مصرى و كل النقاد الذين يهاجمونه و يعيبون لأنه يقوم بأداء المشاهد الصعبة و الخطرة بنفسه بل يبالغ بعضهم و يصفه بأنه ( موديل ) يفترون عليه لأن معظم النجوم العالميين يقومون بهذه المشاهد بأنفسهم و ليس بواسطة بدلاء و من أمثالهم :- ميل جيبسون فى بداية حياته الفنية و سيلفستر ستالونى و آل باتشينو حتى الآن و فان دام و جت لى
وُفق السقا فى الكوميديا لأنها كانت كوميديا موقف لم ينجح كثيرا ً فى الرومانسية و لم يتعلم من أداءه الضعيف فى العشق و الهوى رغم أنه كان و لايزال من فتيان السينما العربية الحالية اما الحركة فالسقا يتألق فيها رغم مواجهته لعديد من المخاطر بسبب ذلك و منها خطأ فريق التفجيرات الأوكرانى الذى أخطأ فى حساب وقت التفجير مما كاد يعرض السقا لخطر الإحتراق و لكن على كل الأحوال فأحمد السقا نفسه يقول أن عليه الإلتفات لأدوار أخرى غير الحركى منها لأنه ماذا سيفعل عندما يتقدم فى السن ؟ لذا عليه أن يطور أداءه التعبيرى كما يطور من أداءه الحركى و إذا ما تمكن السقا من ذلك يوما ً ما سيتوج على عرش السينما العربية كفتى شاشة أول بلا منازع كذلك فإن من يعيبون عليه و يقولون عليه - سوبرمان - مخطئين ايضا ً فالمهارات الفردية شائعة جدا ً فى السينما العالمية و أبلغ مثال على ذلك النجم بروس ويلز
اما عن قيام السقا بدور ضابط حراسات خاصة فلم يوفق فى ذلك كثيرا لأن الدور مقتبس من قبل و أداءه كان أشبه بحارس خاص و ليس بضابط محترف له طاقم حراسة يتبعه و خطة يسير عليها و بروتوكول صارم فإذا إعتبرنا دور السقا حارس خاص و ليس ضابط و إذا تغاضينا عن الإقتباس سنجد أداء السقا مبهر و متميز لأبعد حد و لكن للأسف ليس كل ما يتمناه المرء يدركه
منى زكى :- الفنانة الرقيقة الحالمة التى تنتمى لممثلات سينما الأفلام الأسرية و الإجتماعية ( و انا أصر على هذه المصطلحات رغماً عن كل النقاد الذين يدعون إلى الإباحية و سأفرد لذلك بوست كاملة فيما بعد ) و بالتالى فأفلامها الرومانسية تكون من النوع العذرى [ كالشعر العربى العذرى ] الذى لا يعتمد على القبلات او المشاهد الساخنة و إنما يعتمد بالأساس على المشاعر الرقيقة و الحنان و تدفق العواطف لذا تألقت منى زكى فى فيلم ابو على هذا على الصعيد الرومانتيك كوميدى اما ادوارها الإجتماعية فلها الحديث فى مساحة أخرى
تفوقت كالعادة فى دور شفيقة و لكن لم تعطى لهذا الدور تميزا ً عن باقى أدوارها فقط قامت به كما ينبغى دون تكلف او تميز كما أنها إعتادت الوقوف امام أحمد السقا و الذى مثله مثل عدة ممثلين لا يتجاوزا أصابع اليد الواحدة يحفظ للدور الأنثوى مكانه و لا يحاول إبتلاع المساحة له وحده بأنانية
رجاء الجداوى :- كان دورها باهتا ً و غير مؤثر و لم تستطع أن تقدم دور الأم الجارة التى تسعى مع الأم الجارة الأخرى إلى إرتباط ولد الأولى مع ابنة الثانية لأن إختيارها للدور اساسا ً خطأ لأن رجاء لها مساحة معينة من التمثيل كسيدة مجتمع و ( هانم ) و بالتالى لم توفق فى هذا الدور
هالة فاخر :- رغم صغر الدور إلا أنها كعادتها إستطاعت أن تكون مؤثرة جدا ً فهى الفنانة المتمكنة و التى قامت فى الفيلم بدور الميزان الحساس لضبط الكوميديا و بالعامية لقد ( أكلت الدور من رجاء الجداوى ) و ساعدت السقا كثيرا ً فى منطقة الكوميديا
جميل راتب :- مثل هالة إستطاع رغم صغر دوره إثبات مكانه لإحلاله محل أب شفيقة المتوفى و ليس كرئيس وزراء فقط يعاب عليه بساطة شديدة لا تليق برئيس وزراء قد نرجعها إلى السبب السابق

محمد ياسر بكر

صبرى عليك طال

صبرى عليك طال / و إحتار فيك أمرى
جفا و لا دلال
خليت دمعى سال / على الخد صار يجرى
يرضيك يا خال
هم ليلى نار ما ترحم / يشكى على أبكم أصم
و الحال
وينك وينك وينك يا طول البال
يا شوق جوال
فى موانى الأمل يسأل
يحلف بقلبى لك محل
و الحال
وينك وينك وينك يا طول البال
سيدى الوصال
كم أعانى عذابى جنبك / الله يسامح من ظلم
و الحال
وينك وينك وينك يا طول البال
أغنية للفنانة الكبيرة رجاء بن مليح
كلمات :- عبد الله الفيصل
ألحان و توزيع :- حميده الشاعرى

الخميس، ٥ يوليو ٢٠٠٧

حدوتة فيلم

كان ياما كان و ما يحلى الكلام إلا بذكر النبى عليه الصلاة و السلام فيلم أمريكى اسمه الحارس الشخصى
BodyGuard
الفيلم بطولة ممثل أمريكى متمكن من أدواته كان اول أعماله تحفة من تحف السينما الأمريكية ألا و هو من قتل الرئيس كيندى
Who Is Kill Kindey
هذا الفيلم الذى صنـف أكثر من مرة ضمن أحسن 10 أفلام سياسية و نال العديد من الجوائز ، هل عرفتم ذلك الممثل ؟ أنه الرائع كيفن كوستنر ، شاركه فى بطولة هذا الفيلم المطربة السمراء ذات الصوت الجميل و الأنوثة الرائعة ويتنى هيوستن و التى إنطوت فقط فى السنوات الأخيرة بسبب ظروف إجتماعية خاصة بها
إعتبرت جمعية النقاد الأمريكية و كثير من النقاد العالميين عودة إلى الأفلام الرومانسية الحالمة و التى قلت بشدة فى هوليوود فى السنوات الخمس عشر الأخيرة
عــُرض الفيلم لأول مرة عام 1998 الفيلم قصته بسيطة عن مطربة مشهورة تهدد بخطر الإغتيال تمتلك بالفعل حارس شخصى و لكنه من نوع ردئ يشبه ( قباضيات الكابريهات ) عندنا فى مصر لذا تفكر فى الإستعانة بمحترف
يرفض فى البداية الحارس المحترف القيام بحمايتها لأنه كان يقوم فى السابق بحماية الرؤساء و كان آخرهم الرئيس كيندى و عندما أغتيل و لم يستطع حمايته سبب له هذا عقدة نفسية - تقصير فى العمل - فكيف الآن يعمل على حماية مطربة يقنعه صديق له بأن يعود للعمل حتى يخرج من الحالة النفسية السيئة التى هو فيها و يعود للحياة العملية يتولى حمايتها و يتعرض للكثير من المشاكل منها مضايقة حارسها الأول و لصلفها و تكبرها و خوفها الشديد على إبنها ينجح فى حمايتها من عدة محاولات إغتيال تقل خلالها أسلوبها السئ و العصبى فى المعاملة و يقعا فى حب بعضهما البعض وفى نهاية الفيلم عندما ينجح فى قتل القاتل المحترف و يتضح أن شقيقة المطربة هى من إستأجرت القاتل عندما كانت ثملة ذات مرة فى إحدى الحانات و توضع نهاية شعرية لهذه المرأة عندما يغتالها القاتل بدلا ً من هدفه المنشود عن طريق الخطأ

نجح كوستنر فى تشخيص الحارس الشخصى المحترف الذى يحافظ على لياقته البدنية و لا يدخن أو يتعاقر الخمر فهو لا يشرب سوى عصير البرتقال بشكل يكاد يكون مفرط و يستطيع ضبط نفسه إلى حد البرود فى حالات الغضب و لكن هذا القناع الجليدى كان يذوب فى لحظات العشق الساخنة ، حارس محترف يستطيع إطلاق النار على الهدف بإستخدام حاسة السمع فقط

ينتهى الفيلم بنهاية من نوعية ( مافيش فايدة ) فبعد أن يفقد الحارس الأول إحدى عينيه و يصاب كوستنر فى ذراعه إصابة بالغة يودع حبيبته المطربة و يعود لحياته العملية بقوة فنراه فى مشهد النهاية يقوم بحراسة أحد المنشقين عن
! عصابات المافيا
بهرت الناس فكرة المرأة الضعيفة التى تحتاج ( رجلا ً ) يحميها و يذود عنها الأخطار كما الفرسان فلم تكن فقط عودة للرومانسية الرقيقة الحالمة و إنما ايضا ً نوع جديد من الرومانسية
لن يكفى الفيلم كلام و لن يستطيع شخص مثلى بأدواتى النقدية البسيطة أن ينقد الفيلم
و لكنى سأتكلم عن جانب آخر و هو أثر هذا الفيلم فى السينما المصرية قد يعتبر البعض هذا الموضوع عبثى او أقل شأناً من أن نتحدث فيه و لكن مثل هذا الفريق غير جدير بالرد عليه لأنه يقلل من شأن سينما عمرها 75 سنة
لا مانع ابدا أن يعيد مخرج ما قصة فيلم آخر فى صياغة جديدة و رؤية جديدة تحمل بصمته و لكن من غير إدعاء كاذب بأن هذا فيلمه هو بدون ذكر مصدر الإقتباس
بدأت اولى محاولات إقتباس فيلم ( الحارس الشخصى ) الأمريكى على يد ممثل فاشل أرحنا و أختفى منذ سنين إسمه يوسف منصور ، هذا اليوسف فى الأساس لاعب إحدى الرياضات القتالية - لا أدرى حقيقة ً ما هى على التحديد - قرر التوجه لعالم السينما منذ الثمانينيات

اولا ً انا متفق تماما ً مع دخول حرفى ما مجال التمثيل إذا ما تطلبت القصة ذلك بمعنى إذا كانت قصة الفيلم عن لاعب كرة سلة مثلا ً فالأسهل أن يأتى المخرج بلاعب سلة و يعلمه التمثيل لا أن يأتوا بممثل و يعلموه كرة السلة و ذلك كما حدث نجم السلة العالمى مايكل جوردون و لم يصبح جوردون ممثلا ً محترفا ً بعدها و كانت بطولة أحمد زكى لفيلم النمر الأسود خاطئة فالفيلم عن ملاكم هذا غير أن الفيلم مقتبس عن سلسة الأفلام الأمريكية الشهيرة ( روكى بالبوا ) للمتألق
( سيلفستر ستالونى )
نعود لأولى محاولات الإقتباس على يد يوسف منصور و لكن نذكر محاولات الإقتباس العالمية الفيلم الأمريكى

Black Jacket
للمخرج الصينى جون ووه و بطولة دولف لاند جرين و الفيلم الهندى ( ميثون شيكربورتى ) فى الإقتباس المصرى الفيلم يدعى ( بدر ) و تحته عنوان ( أدخلوها بسلام آمنين ) و الفيلم من تأليفه و إخراجه و كأنه لا يكفى أن يمثل بل و يخرج ايضا ً و تشاركه البطولة ملكة جمال مصر فى وقتها إنجى و يدور حول ضابط حراسات خاصة إعتزل المهنة بسبب مقتل حبيبته و يعود لحراسة نجمة أجنبية تزور مصر فى جولة سياحية و هناك محاولات لإغتيالها ثم يقع فى حبها الفيلم مقتبس و ساذج و يحمل دعاية فجة عن أمن مصر و المؤامرات التى تحاك ليل نهار ضدها و كأن الذى يتحدث هو مسؤول العلاقات العامة بوزراة الداخلية
بعد ذلك بعدة سنوات جاء فيلم ( رحلة حب ) بطولة المطرب محمد فؤاد و النجمة الشابة فى أول أدوارها مى عز الدين ليقتبسوا فقط مشهد واحد فى نهاية الفيلم إلا و هو مشهد الطائرة و وقوفها و الترجل منها و حتى ذراع البطل فى
! الجبيرة و قام محمد فؤاد بالغناء بدلا ً من ويتنى
بعدها بسنوات جاء فيلم ( كود 36 ) ليقتبس من الإقتباس على يد مخرج فاشل يدعى أحمد سمير فرج و بطولة النجم الشاب مصطفى شعبان و المطربة اللبنانية التى تمثل لأول مرة بشكل جدى و على نطاق شهير مايا نصرى فلقد سبق أن قدمت فيلم لبنانى مغمور إسمه ( طيف المدينة ) فنشأة هذه الفناة مسرحية قبل أن تكون غنائية و السيناريو لأفشل سيناريست على وجه الأرض و الذى ما أن ترى أسمه على الإعلان حتى تدرى إنك سترى شيئا ً من إثنان اما فيلم مسروق او فيلم مفصل على مزاج البطل يضاف له اى مشهد او يحذف منه اى مشهد تضاف او تحذف ايضا ً جمل و إفيهات و هذا السيناريست هو نادر صلاح الدين و للأسف فيلم ( كود 36 ) مزيج من الإثنان معا ً فخرج السيناريو مهترئا ً ممزقا ً غير منطقى و غير مبرر و لاتوجد به اى حبكة درامية على الإطلاق و صنع منه المخرج الفاشل أسوأ الأفلام التجارية - و على هذا سيلقى بإذن الله فى قاع السينما المصرية - اما عن أداء الممثلين فهو كالتالى
مصطفى شعبان ممثل جيد يصر على عدم إستخدام أدواته إلا نادرا ً و القيام دائما ً بالأدوار الفاشلة و منذ فيلم ( مافيا ) و مصطفى يرى فى نفسه كفاءة القيام ببطولة أفلام الحركة و يصر على عدم القيام بغيرها رغم إن مصطفى قام فى الماضى بأدوار جميلة على يد مخرجين عظام مثل دوره فى فيلم ( سكوت حنصور ) مع العملاق يوسف شاهين و أبرع رغم صغر الدور و تألقه فى ( النعامة و الطاووس ) مع محمد أبو سيف و هذا على سبيل المثال لا الحصر و رغم هترئة السيناريو إلا أن مصطفى إستطاع القيام بشخصية [ كاركتر ] ضابط الحراسات الخاصة ببراعة منقطعة النظير من حيث أسلوب و طريقة الكلام و الملابس و طريقة التعامل و الإمكانيات القتالية و المظهر العام للضابط اى ضابط
مايا فى رأيى قامت بأفضل ما يمكن فعلى أساس أنه أول بطولة لها و أن المخرج فاشل فلقد قامت مايا بإنجاز حقيقى :- صدق فى الأداء بساطة فى التعبير إجادة تامة للهجة المصرية
بالطبع فشل فيلم ( كود 36 ) تجاريا ً و فنيا ً و سقط سقوطا ً مدوياً
بعد هذا الفيلم بشهور جاء فيلم ( تيمور و شفيقة ) ليقتبس فقط التيمة الأساسية للفيلم و الكاركتر المصرى ضابط حراسات يتولى حماية فتاة القصة بالطبع مختلفة تماما ً و سنفرد لهذا الفيلم بوست كاملة فيما بعد
لا أعلم إلى متى سيظل الفيلم الأمريكى ( الحارس الشخصى ) هاجسا ً مسيطرا ً على بعض الأفلام المصرية و بشكل عام إلى متى سيظل الإقتباس الذى يصنف على أنه سرقة مادام لم يذكر صناعه مصدر الإقتباس و لو شفاهية ً كما حدث مع فيلم ( التوربينى ) الذى ذكر صناعه فى أكثر من لقاء أنه عن الفيلم الأمريكى
Rain Man
أرجو من صناع السينما المصرية الكف عن سرقة الأفلام العالمية حفاظا ً على سينمانا الغالية


محمد ياسر بكر

الاثنين، ٢٥ يونيو ٢٠٠٧

ناديت

ناديت و الليل جاوبنى و بكانى / ما حدا سمعنى سوى ليلى اللى ساع دمعى
ما غير ليلى من الأحباب واسانى / يا ويل الهم زاد طبعه اللى فى ربعى
طالت مسافاتى و تاه بيا زمانى / و علمنى الوقت كيف أقسى على طبعى
و إن طاول الوقت لو كاسى يملانى / ومن يرفض العشر يقدر عد بها سبعى
كم عاجل صار جمر الحب هيمان ِ / و كم قلب عبرة ترك فى ها الهوى صدعى
يا عازف بالهوا منغومة ألحانى / رد المواجع نغم فى قلبى و سمعى
غنى الغزل ينتعش خفاق ولهان ِ / و اشرب زلال الهوى من كاسى و نبعى
و مادام انا حى كل الحب ميدانى / و إن مت يا حادى الأشواق لك بادعى
أغنية خليجية للمطرب عباس إبراهيم

سألنى الليل

سألنى الليل بتسهر ليه مادام قلبك صبح خالى

سهرت يا ليل أنادى عليه و أعيد الذكرى على بالى

رجعت الفكر للماضى و أيام الهوى الحلوة

لقيت قلبى فى هواه ماضى يعيد الحب و النجوى

و قصة حب مع حبه

حكيتها مهجتى لقلبه

و بين الماضى و الحاضر يا ليل يا ليل

خياله يمر عا الخاطر يا ليل يا ليل

أفكر فيه و أعيد لياليه

و انا و طيفه و الهوى

عشنا على نار الجوى

نحلم بماضينا سوى

منين قلبى صبح خالى و انا هايم بأشواقى

يروح العمر يا ليالى و فيه قلوب م الهوى باقى

ده أول حب هنانى

و أول حب بكانى

و أول حب بيه موعود يا ليل يا ليل

وحب القلب حب خلود يا ليل يا ليل

وحب الروح

ما عمره يروح

و إحنا على عهد الهوى

حا نعيش بأرواحنا سوا

نحلم بماضينا سوا

سألنى الليل بتسهر ليه ما دام قلبك صبح خالى

سهرت يا ليل أنادى عليه و أعيد الذكرى على بالى

يا ليل الدهر فرقنا و فاتنا بين دموع و جراح

يا ليل و آدينا فى فراقنا و إبكى معانا عالى راح

ده هو قلبى و انا قلبه

و هو حبى و انا حبه

و هو اللى حياتى فيه يا ليل

و باسرح فيه

و أقولك إيه يا ليل يا ليل

قدر مكتوب فى علم الغيب

و إحنا على عهد الهوى

حا نعيش بأرواحنا سوا

نحلم بماضينا سوا

سألنى اليل بتسهر ليه مادام قلبك صبح خالى

سهرت يا ليل أنادى عليه و أعيد الذكرى على بالى


أغنية :- سألنى اليل

غناء و ألحان :- الموسيقار فريد الأطرش

كلمات الشاعر :- عبد العزيز سلام

غناها الأمير العاشق فريد الأطرش فى فيلم قصة حبى شاركه فى بطولة هذا الفيلم الفنانة الكبيرة إيمان أخرج هذا الفيلم هنرى بركات و كان قصة و سيناريو و حوار ابو السعود الأبيارى و عــُرض هذا الفيلم لأول مرة سنة 7 - 11 - 1955 ، و لكن من أروع المرات التى غنى فيها الموسيقار الأمير هذه الأغنية كان حفل ساهر أبدع فيه الفنان فريد الأطرش ، هذا الحفل مدته حوالى ساعة بقيادة فرقة النور برئاسة عبد الفتاح منسى بالإشتراك مع فرقة الإذاعة



الثلاثاء، ١٩ يونيو ٢٠٠٧

رصيف نمرة خمسة

رصيف نمرة خمسة و الشارع زحام
و ساكت كلامنا ما لاقى كلام
تسالى يا خال تدخن يا عم
تتوه المعانى فى لسانى لجام
كلاكس الترولى بيسور ودانى
و شحتة المزين بياكل ودانى
يا نادل باريس تعالى و حاسبنى
و جدول ديونه عشانه و عشانى
و عبد الله رشدى المحامى القدير
بيرفع قضية فى باب الوزير
على عم فكرى بتاع البليلة عشان مرة زعق بصوته الجهير
بقالة الأمانة و نصحى السروجى عاملين شركة فى مشروع بوتيك
و نادوا لعبده الفرارجى يشاركهم فرد بألاطة ما أحبش شريك
و جت واقعة سودة فى سوق الإمام
عشان عم لمعى بتاع الحمام
ما قدرش يوصل لأى إتفاق مع عم سبعى أفندى فى قضية سلام
و أطفال عجايز فى مهد الطفولة
و أفلام قديمة و إعلان كاكولا
تبزنس تعيش لآخر حياتك و لو باعوا فرخة حا تخد عمولة
ترماى بسنجة فى روض الفرج
و أعمار تعدى لييجى الفرج
و لا البحر باين لآخره مراسى لحد راسى من الفرج
أغنية :- رصيف نمرة خمسة
من فيلم :- آيس كريم فى جليم
غناء :- عمرو دياب

يوميات إمرأة مشعة .... هل صار مرضنا و آلامنا و أوجاعنا أدب يـُكتب

( يوميات إمرأة مشعة )
رواية للكاتبة نعمات البحيرى و نوع من أدب السيرة الذاتية غريب جدا ً ، فنعمات البحيرى - وهى من جيل الثمانينيات الأدبى - و كعادتها دائما ً فى إثارة الدهشة و نثر الإعجاب حول أعمالها الأدبية و بعد أن لفتت الإنتباه بشدة إليها بروايتها ( أشجار قليلة عند المنحنى ) تقدم ( يوميات إمرأة مشعة ) حيث تجربتها الأليمة مع سرطان الثدى هذا المرض الذى نخشى حتى من ذكر إسمه و الذى أكدت كل البحوث الطبية أن أهم سبيل لعلاجه هو الإستقرار النفسى و الراحة الشعورية فهو مرض يغذيه القلق و ينميه الخوف و يعظمه الحزن
تبدأ الرواية بمقولة قوية جدا ًللكاتب الألمانى فرانز كافكا تلخص الجو العام للرواية كلها تقول " ينبغى عدم السخرية من البطل و هو يترنح أمام خشبة المسرح بعد أن أصيب بجرح قاتل إننا نمضى سنوات من حياتنا و نحن نرقص من الألم " تبدأ بعد ذلك فى قص حدوتتها بداية ً من معرفتها بمرضها ثم قيامها بإخفاء أمر مرضها عن أمها ثم قيامها بعمل التحاليل اللازمة قبل العملية الجراحية و هنا تبدأ نعمات اولى خطواتها تجاه تجاوز محنتها فبمجرد دخولها معهد ناصر للأورام تتبع المثل الشهير " اللى يشوف بلاوى الناس تهون عليه بلوته " فتريك وطن هده المرض و أحنى عوده حتى بات شاحبا ً ذابلا ً و تصف لك المرضى و أحوالهم التى يرثى لها و كأنها ليست مريضة مثلهم و بها ما بهم و بليتها بليتهم و كأنها مفتش صحة ثم يأخذك أسلوبها الذى يصفه د.مجدى توفيق فى أطروحته النقدية " كتابة الحرية و التناغم " بالتفق السردى ليصف لك جو من أغرب الأجواء ... جو يثير الإشمئزاز فى نفوس الكثيرين و يمقته جمهور أكثر .... جو يبعث الرهبة فى النفوس ... تصف نعمات المستشفى و الممرات و الأقسام و الغرف و الأجهزة الطبية و رائحة المواد المطهرة و المعقمة المنتشرة فى الأرجاء ، الأطباء و الممرضات أشكالهم و أوصافهم و طرائقهم جو عاصرته بنفسى و أدرك ما يعنيه جيداً
تتغلب نعمات على مرضها بسلاحين لا ثالث لهما الأول أصدقاءها الذين وقفوا بجوارها و ساندوها بشكل يندر هذه الأيام و الثانى كتابتها الساخرة فتتهكم من كل شئ حتى من نفسها
تصل بك نعمات إلى القمة حين تتخيل الأجهزة الطبية آلات تعذيب و تعترف ... و يا لها من إعترافات منها أن الحلم وحده كان سبيلها لتجاوز كل عثراتها وأنها تمردت على أبيها بحصولها على بكالوريوس التجارة و أنها تزوجت عن حب - رغم الآلام التى ذاقتها من بلد هذا الزوج - و أنها كانت تتمنى أن تصبح اما ً لكنها لم تسع لذلك لخشيتها من المصير المظلم و أنها تمردت على كل الوظائف لأن كل من هذه الوظائف كان يريد أن يحولها إلى ترس فى آلة لإنتاج القهر
تتساءل نعمات بعدما يشرح لها صديقها يوسف غطاس ماهو السرطان ؟ أنه خلايا جسمية تفقد وظيفتها فتجن و تشرد و توجه كل طاقتها لإفشال وظائف الجسم الأخرى ، لو إعتدمنا منطق التماثل بين خلايا الجسم و خلايا المجتمع و الكم الهائل الذى فقد وظائفه ألا يجن و يشرد و ينقسم و يتكاثر و يهاجم من يملكون وظائف و مال و سكن و حب و حياة و يعيثون فى الأرض فسادا ً و تطرفا ً و تعصبا ً و جريمة و إدمانا ً و قهراً
تصل نعمات لذروة السخرية عندما تقص علينا المتاح عن ( ثدييها ) منذ النشأة و أول صدرية و حتى البتر الجراحى فى فصل ( مرثية صدر ) الذى تنهيه بقولها " فى ذلك النهار لم أجد احدا ً أبكى على صدره فبكيت على
" صدرى
تغلبت نعمات على آلامها بالكتابة فالكتابة بالنسبة إليها هى بهجة مدفوعة الثمن من الوحدة و الوحشة و تأجيل الأحلام و هى كلمة تتبادلها مع الناس حتى تظل معهم مثل خيول جامحة ترفض الإنسياق لطرق ممهدة شكلا ً لكنها وعرة و مسدودة و هى رئة أخرى لهواء نظيف ... هى خط الدفاع الأخير عن مقاومة الموات و الإنزواء و اليأس و الإحباط هى صرخات من القلب الموجوع بسياط الرغبة فى تغيير وجه و روح و عقل العالم عبر تجريد الأحلام و كسر القيود و تبديد الأوهام
و لكن يبقى السؤال هل صار مرضنا و آلامنا و أوجاعنا أدب يــُـكتب ؟ بمعنى آخر هل صار مرضنا و عذابنا واقع نعيش و نتعايش معه و من ثـَم نكتب عنه كواقع و جزء من حياتنا ؟ هل فقدنا القدرة حتى على العيش أصحاء ؟

محمد ياسر بكر

الاثنين، ١٨ يونيو ٢٠٠٧

دقيقة حداد

دقيقة حداد
على الناس اللى كان ليهم
ضمير و صاحى و مات فيهم
دقيقة حداد
على الدنيا اللى عايشنها
و فاكرين روحنا فاهمينها
لا ليها عزيز و لا غالى
و عايشة فى برجها العالى
و لو شافت دموع إنسان برئ بتقول و انا مالى
دقيقة حداد
على الحلم اللى انا حلمته
على القلب اللى علمته
بحب فى ناس ماليها أمان و رحت بإيدى سلمته
على الحب اللى جمعنا
و خلى العمر ليه معنى
و رخصناه فى ليلة و يوم و ضاع و وراه ضعنا
على اللمة
دقيقة حداد
على الصاحب
دقيقة حداد
على اللمة و على الصاحب
و مين دلوقت يتصاحب
زمن كان الحنين غلاب
زمانا ده اللى كان غالب
على الرحمة
دقيقة حداد
على الطيبة
دقيقة حداد
على الرحمة و على الطيبة
على خوفنا من العيبة
ده حتى فى عز وقت الخير بتبقى الكلمة محسوبة
على اللى بإيدى علتهم
و كنت باحلى دنيتهم
لاقونى فى وقت أحزانهم
و وقت جراحى ما لقتهم
بنتهم و هم هدونى
شافونى فى ضعفى جرحونى
باعونى رخيص و انا الغالى و على نار هادية سوونى
دقيقة حداد
على الود اللى راح زمنه
على الناس اللى يؤتمنوا
على زمن اللى يعمل خير ما يسناش ياخد تمنه
على العشرة و على الجيرة
على النخوة و على الغيرة
على الحق اللى ضاع بينا و لا بنجيب له يوم سيرة
على نفسى
دقيقة حداد
على حالى
دقيقة حداد
على نفسى و على حالى
على دمعى اللى كان غالى
و رخصته ناس مش ناس نزلت لهم من العالى
على الضحكة
دقيقة حداد
على الفرحة
دقيقة حداد
على الضحكة اللى انا نسيتها
و راحت منى حلاوتها
على الفرحة اللى نسيتنى قتلها الحزن موتها
على العبد اللى كان راضى
و رامى تكاله على الهادى
شى لله ضيعوا الأيام و أحلى سنينه على الفاضى
بقينا ليه نقول نفسى انا و الدنيا من بعدى
و لو حد إنجرح منا نقول أهه شدة و تعدى
دقيقة حداد
على الأخ اللى يسند أخوه
على الإبن اللى يوكل أبوه
على اللى يشيل هموم الناس و يسعدهم و لو جرحوه
على القلب اللى كان إنسان
و عاشرته و غيره أمان
على الحضن اللى كان بيضم غريب و قريب فى اى مكان
على عمرى
دقيقة حداد
على قلبى
دقيقة حداد
على عمرى اللى ضاع ببلاش
على قلبى اللى ما إتهناش
رماه الحظ و نصيبه على الناس اللى ما تسواش
على سنينى
دقيقة حداد
على عينى
دقيقة حداد
على سنينى اللى مش بتمر
ما شفتش فيها لحظة تسر
على عينى اللى شافت ويل يكفيها بقية العمر
بنتقابل و لا الأغراب
بنتكلم كلام بحساب
ياما الدنيا ساهتنا و خطفت مننا الأحباب
بنضحك بس فى قلوبنا
خلاص الحزن دوبنا
وشوش ماشية ماليها الخوف و قبل اوانا شايبنا

موال دقيقة حداد
غناء :- طارق الشيخ
كلمات : - صلاح مندى
ألحان :- السيد جابر
توزيع :- تامر صقر

محبوس يا طير الحق

محبوس يا طير الحق قفصك حزيزه لعين
قضبانه لا تنطق و لا تفهم المساجين
قضبانه لا تعرف و لا تفهم الإنسان
و لا الحديد ينزف لو تنزف الأوطان
بين العتمة هنا و بين النور هناك حابسانى ويا الغنى قضبان على الشباك
و زنزانتى لو أضيق انا من ورا السجان
فى العتمة بتشعلق حتى على الدخان
و أغنى بدموعى لضحكة الأوطان
أغنية محبوس يا طير الحق
غناء :- جلال الملاح
من فيلم :- البــــرئ

الدم و العصافير .... حين يصير إذلال و إحتقار المواطن أمرا ً عاديا ً و مرارة العيش هى الطابع العام و السائد و الفساد و الظلم هما العنصرين السائدين

(الدم و العصافير )
رواية شديدة الإمتاع ما أن تقرأ صفحاتها الأولى لا تدعها حتى تنهيها فنهجها الدرامى متماسك لدرجة كبيرة رغم العدد الكبير جدا ً لشخصيات الرواية
( الدم و العصافير)
رواية للدكتور عمرو عبد السميع أعادت تقييمه ككاتب صحفى و صنعت منه أديب غاية فى التمكن ذو أسلوب سلس و بسيط جدا ً مع تمكن لغوى لا بأس به و أسلوب سردى تفصيلى و صفى غاية فى الروعة ينقلك من مكان لآخر أو من بيئة لأخرى مختلفة عنها تماما ً بمنتهى السلاسة و الإتقان فيكون كمن فرط خيوط المجتمع ثم أعاد نسجها مرة أخرى ، كما يخلط الماضى بالحاضر بطريقة مناسبة للغاية لا إلتباس فيها و لا تعقيد
يخدعنا د.عمرو و يوهمنا أن روايته رومانسية أو عاطفية بعنوانى جزئيها " اللوم فى الهوى " و " لا لوم على هوى " كما يخدعنا مرة أخرى بإسم الرواية الذى تظن معه أن لا علاقة له بأحداث الرواية خاصة و أن القارئ لن يفهم العنوان إلا مع الصفحات الأخيرة من الرواية فى تناغم كامل
الشخصية الرئيسية فى الرواية هى سند عبد الباقى و التى تدور حولها بقية الشخصيات كما تدور الأفلاك حول النجم او كالطريق المستقيم الذى يقع على جانبيه عديد من المحطات و الشخصيات
تدور الأحداث الرئيسية فى الرواية حول تلميذ الدكتور فتحى بكير أسطون من أساطين القانون و فطحل من فطاحله ... سند عبد الباقى ، تظن للوهلة الأولى وجود تشابه بين شخصية محجوب عبد الدايم فى
( القاهرة 30 )
و شخصية سند عبد الباقى خاصة مع ترادف الشق الأخير من الأسم و الذى تعمده د.عمرو إستمرارا ً لمسلسل خداع القارئ ، نعم كلتا الشخصيتين شخصية إنقيادية تابعة ذليلة و لكن محجوب كان فى نفسه شئ من الإعتراض على ما يفعل اما سند فمقتنع تماما ً بتبعيته لأستاذه بل مقتنع بسيادته عليه سيادة كاملة و فى هذا الجانب يتألق د.عمرو فى سرد و تفصيل و رسم ملامح شخصيته الرئيسية بقلم بارع محاولا ً تفسير - تفسيرا ً نفسيا ً - و تحليل مثل هذه النفسية ذاكرا ً بالتفصيل النشأة و التربية و البيئة ثم يخوض د.عمرو بعد ذلك عبر د.فتحى بكير ترزى قوانين الدولة و إبراهيم شلبى وزير العدل فينقد د.عمرو على إستحياء الحزب الحاكم و رجالاته و يحاول إيقاد قناديل نور داخل دهاليز السياسة و كموج البحر بعدما يرتفع د.عمرو بقلمه إلى عالم الصفوة و جاردن سيتى و ينزل إلى قاع القاع .... إلى عرب الحصن حيث منطقة عشوائية و فقر من أدنى مستويات الفقر فى العالم لنعيش مع سيد الكرسجى و أم بيسة و بناتهن نفيسة و سماح و شمس و محاسن و زكى التايه الطبال ثم يعود لعالم الصفوة و هكذا دواليك رابطا ً بين الإثنين بمهارة فائقة مشرحا ً المجتمع الذى أضحى عالمين علوى و آخر سفلى يخدمه و ينفذ طلباته بمنتهى الصغار منتظرا ً منه فقط الفتات
يستمر التشابه بين سند و محجوب - وهو التشابه الأخير - عندما يأمره أستاذه بالزواج من ابنته حياة بكير بعدما وقعت فى الرذيلة مع محيى بن معالى الوزير الذى لا يرد أن يصحح ما أقترفه من إثم فيأمر سند بالزواج من حياة فينفذ الأمر على الفور و بذا يتم د. عمرو زواجا ً كاثوليكيا ً بين السلطة و الشعب
و تصل ذروة التهكم من رجالات السلطة و الحزب الحاكم عندما يسرد د.عمرو قصصهم مع الراقصة إش إش او بتروشكا حسب أصولها الجورجية السوفيتية
تظهر العصافير اولا ً فى عصافير سند الأليفة الوديعة التى لا تفكر حتى فى التحليق داخل القفص لا أن تهرب منه حتى إذا فـُتح لها الباب و تنتظر الطعام او الفتات بمعنى أدق بمنتهى الذلة و الإستكانة اما حياة بكير بنت مايسة هانم رشدى خريجة المير دى ديو و زوجة ( البقف ) و الفنانة التشكيلية الشهيرة و سيدة المجتمع و الصديقة الصدوقة لعائلة معالى جناب رئيس الوزراء فعصافيرها تتوق إلى الحرية و الإنطلاق
يستمر تصاعد الصراع الدرامى مع علاقة سند بمحاسن الشغالة و التى تعوض مركب النقص لديه و تشنف آذانه بقولها ( يا سيدى ) و ريبة علاقة حياة بعشيقها القديم و نصل لقمة و ذروة الصراع الدرامى مع وفاة محاسن إثر عملية الإجهاض التى أجراها لها الطبيب العلمانى الملحد خالد هاشم ( أبوه المهندس هاشم عضو الأمانة العامة بالحزب الحاكم ) وفقد سند أى أمل لإحتلال منصب إبراهيم شلبى فيستمر صراعه النفسى لوقت قليل ثم ينطلق إلى معرض حياة بكير الفنى - حيث العصافير عنوانه - حيث الوزراء و رئيسهم و نجوم المجتمع و الصفوة فيطلق النار على الجميع بلا اى تمييز او إستثناءات فتتناثر الدماء و يفزع الجميع و تقع عصافير حياة على الأرض ثم ينتحر سند مطلقا ً النار على رأسه و مفجرا ً إياها
حقا ً قد إستطاع د.عمرو رسم لوحة بديعة للواقع الأليم الذى نعيشه حيث صار إذلال و إحتقار المواطن أمرا ً عاديا ً و مرارة العيش هى الطابع العام و السائد و الفساد و الظلم هما العنصرين السائدين و ينقسم المجتمع إلى عالمين إحداهما علوى للأغنياء و الصفوة و الساسة و رجالات الحكم و سدنة الحزب الحاكم و آخر سفلى للفقراء و المطحونين
الرواية صدرت عن الدار المصرية اللبنانية 2005

محمد ياسر بكر

إتجمعوا العشاق

إتجمعوا العشاق فى سجن القلعة إتجمعوا العشاق فى باب الخلق
و الشمس غنوة من الزنازين طالعة و مصر غنوة مفرعة فى الحلق
إتجمعوا العشاق فى الزنزانة مهما يطول السجن مهما القهر مهما يزيد الفجر بالسجانة
مين اللى يقدر ساعة يحبس مصر ؟؟
و لا حد
إتجمعوا و العشق نار فى الدم
نار تحرق الجوع و الدموع و الهم
نار تشتعل لما القدم ينضم
لما الأيادى تفور تلم اللحم
و اللحم متنتور فى رملة سينا و الكدب بيحجز على آيادينا
قدم العدو غارسة فى لحم ترابى و الكدب عشش مخبرين على بابى
و المخبرين كلاب سعرانة بيجمعوا العشاق فى الزنزانة
مهما يطول السجن مهما القهر مهما يطول الفجر بالسجانة
مين اللى يقدر ساعة يحبس مصر ؟؟
ابداً
إتجمعوا العشاق فى سجن القلعة إتجمعوا العشاق فى باب الخلق
و الشمس غنوة من الزنازين طالعة و مصر غنوة مفرعة فى الحلق
إتجمعوا العشاق فى الزنزانة مهما يطول السجن مهما القهر مهما يزيد الفجر بالسجانة
مين اللى يقدر ساعة يحبس مصر ؟؟
مصر النهار يطلقنا فى الميادين
مصر البكى مصر الغنى و الطين
مصر الشموس الهالة من الزنازين
هالــٌة و طارحة فى دمنا بساتين
مصر الجناين طارحة مين يقطفها مصر الجناين للى يرفع سيفها
مهما يطول السجن مهما القهر مهما يزيد الفجر بالسجانة
مين اللى يقدر ساعة يحبس مصر ؟؟
إتجمعوا العشاق فى سجن القلعة إتجمعوا فى باب الخلق
و الشمس غنوة من الزنازين طالعة و مصر غنوة مفرعة فى الحلق
إتجمعوا العشاق فى الزنزانة مهما يطول السجن مهما القهر مهما يزيد الفجر بالسجانة
مين اللى يقدر ساعة يحبس مصر ؟؟
أغنية إتجمعوا العشاق
غناء و تلحين :- الشيخ إمام عيسى
كلمات :- أحمد فؤاد نجم

الخميس، ٧ يونيو ٢٠٠٧

آخر تحف خالد يوسف الفنية

خيانة مشروعة " آخر أفلام المتألق خالد يوسف تلميذ العملاق يوسف شاهين الذى تفوق على أستاذه يعزف خالد يوسف منذ فترة كبيرة على أشد الأوتار حساسية .... النفس البشرية و مشاعرها الجياشة البشرية المضطربة و ما يعتمل فيها من أضداد مختلفة أشهرها الخير و الشر فبدأ هذه المعزوفة بفيلم " أنت عمرى " تأليف المتمكن محمد رفعت فى هذا الفيلم يزيح مزيدا ً من الغبار عن هانى سلامة و يعيد تقديم منة شلبى بعد رضوان الكاشف بينما لا تستفيد إطلاقا ً نيلى كريم من قدرات خالد يوسف و يتألق هانى سلامة فى
Master Scene
عندما يجلس يسجل بصوته عدة شرائط كاسيت لإبنه - الذى مازال فى المهد - حتى يصل للمرحلة الجامعية فعلمه بإصابته بالسرطان أصابه بنوع من الهوس على إعتبار أن السرطان يعنى الموت و تتألق منة شلبى فى مواجهتها لهانى سلامة بينما لم تستطع نيلى كريم تقديم دور " محبة الحياة " بالشكل المتمكن و هذا ما يؤخذ على خالد يوسف فى هذا الفيلم تنال هذه النوعية إعجاب خالد يوسف و تلقى هوى فى نفسه فيقرر بعد فترة تقديم فيلم من تأليفه هو هذه المرة الا و هو فيلم " ويجا " ليقدم عدة نماذج بشرية شائهة و يقدم نوعية افلام لم نرها إلا فى السينما الأمريكية - و لكن الشخصيات مصرية 100 %- لذا لا يتذوق افلامه إلا جمهور معين سبق له مشاهدة مثل هذه النوعية فى السينما الأمريكية فى هذا الفيلم يختلط الحب بالشك بالمرض النفسى يسيرك خالد يوسف فى خطوط متشابكة ملتوية بعضها أوهام تصدمك فى النهاية ، ينتهى الفيلم بنهاية مفتوحة - لا تعجب المشاهد المصرى كالعادة - ليست فقط فى الحدث - اى لا تطرح فقط سؤال تـُرى أدهم ( شريف منير ) قتل من ؟ - و إنما نهاية مفتوحة للحكم على الشخصيات بذا ينتهى الفيلم بعدة اسئلة لا يستطيع خالد يوسف نفسه أن يجيب عليها و لا يجيب عليها إلا أقوى اطباء الأرض النفسيين و الأسئلة هى :- هل أدهم ( شريف منير ) قادر أصلا ً على القتل او السؤال بطريقة أخرى هل شخصية مفككة و ضعيفة و هشة مثل شخصية أدهم ( لا يستطيع مواجهة اى مشكلة فى حياتها إلا باحلام مكبوتة عن القتل ) قادرة على القتل تحت الضغوط الشديدة ؟ هل فريدة ( هند صبرى ) فعلا ً بريئة و تدافع عن مريم ( منة شلبى ) عن إقتناع ام أن الأمر لا يعدو كونه ( ده ضميرك اللى غصبا ً عنك لسه فيه حتة صاحية ) على حد قول مريم نفسها ؟ هل هانى ( هانى سلامة ) راض ٍ على حياته على هذه الشاكلة هل كان صديقا ً وفيا ً حقا ً ام كان مجرد شهوانى قذر يجرى وراء رغباته ؟ فى خيانة مشروعة يقدم خالد يوسف فيلم من تأليفه ايضا ً يستخدم فيه نفس مبضع تشريح النفس البشرية مع مبضع آخر أكثر حدة لتشريح المجتمع كله و تعريته امام نفسه و لأننا زمن تختلط فيه الأيدولوجيات و لأن دولتنا أضحت بوليسية ديكتاتورية فمن الطبيعى أن يصطدم خالد ببعض الجوانب السياسية عندما يشرح المجتمع
فى هذا الفيلم يستمر خالد يوسف فى تقديم نماذج بشرية بعضها شاذ و البعض الآخر منتشر فى مجتمعنا
فى هذا الفيلم يصحح خالد خطأه فى " أنت عمرى " بشأن نيلى كريم فيقوم فى " خيانة مشروعة " بتقديم ايضا ً ممثلة مترددة و خطاها غير ثابتة ليعيد إكتشافها و هى سمية الخشاب لتلعب دور المرأة الشريرة بإقتدار تـُحسد عليه و غالبا ً لن تستطيع تقديم مثل هذا الدور ثانية ً كما حدث مع غادة عادل فكلتاهما ظلتا تمارسا العبث السينمائى حتى " خيانة مشروعة " للأولى و " ملاكى إسكندرية " للثانية لتقدما أعظم الأدوار النسائية فى السينما المصرية فى العقدين الأخيرين و عادت غادة عادل للعبث السينمائى بعدها بينما لم يتحدد حتى الآن هل تعلمت سمية من تجربتها مع خالد أم لا
يلعب خالد على المنطق الفرنسى الشهير
Cherchez La Femme
و يراهن خالد يوسف على هانى سلامة للمرة الألف و يسلم هانى سلامة نفسه لخالد يوسف تماما ليجسد دور الشرير ببراعة منقطعة النذير أفتقدناها منذ زمن طويل فى السينما المصرية و يعيد للشخصية
Psychopathy
دورها و تألقها فى السينما بعد الغياب الطويل لها و إعتزال النجوم الشباب لهذا الدور بزعم أنه إذ ما أدى مثل هذا الدور سيكتسب سخط و كره الجمهور
إستطاع هانى سلامة تأدية دور الأخ الغادر ببراعة منقطعة النظير و لكنه حاز شفقة الجماهير عندما تبين أنه ضحية فتاة لعوب صنع منها الفقر المدقع وحش لا يرحم أحد مستعد لفعل اى شئ مقابل الحصول على ما يريد
اما مى عز الدين فلم يضف دورها فى الفيلم الكثير لمشوارها الفنى اما عن الوجوه الجديدة فكان عمرو سعد أداءه مقنعاً اما الذى قام بدور شقيق شهد ( سمية الخشاب ) رغم قصر دوره فى الفيلم فلقد كان متميزا ً بحق خاصة فى المشهد الذى يواجه فيه شقيقته و أمه و يقول لهما فيه :- ( أختشى ؟ لما الفقر يطحن جتتنا و نلاقى نفسنا بنزحف على بطننا عشان ناكل يبقى ما عدش ينفع خشى كلنا عارفين شهد ممكن تكون بتجيب الفلوس دى منين و مطنشين ... كل واحد مننا لما بتيجى تديله الفلوس ما بيقدرش يبص فى عينها ليشوف وساخته فيها انا مش عايز منك فلوس يا شهد و لا حاقتلك و أغسل عارك لأنى من الأول ما كنتش راجل و رضيت إن انا أعيش على عرقك من ليالى و سخة انا ماشى من البيت ده و مش راجع إلا لما أبقى راجل قادر أصرف على نفسى و أخوتى ) لقد صدق محمود الغيطانى عندما قال أن السيناريو هو البطل فى هذا الفيلم فالسيناريو متماسك لدرجة عالية جدا ً و الحبكة الدرامية لا تشوبها اى شائبة و إن كان مدة الفيلم طويلة ( 120 دقيقة كاملة ) مرهقة و تحتاج إلى كثير من التركيز
إستطاع المتألق الموسيقار ياسر عبد الرحمن بموسيقاه التصويرية صنع حالة مزاجية شديدة الخصوصية فموسيقاه ملائمة و هادئة تجذبك دون أن تكون صاخبة او تشوشر على متابعتك للفيلم كما أن الأغنية التى قدمها فى التريلر غناء المطربة المتميزة آمال ماهر و كلمات الشاعرة الغنائية الكبيرة كوثر مصطفى ( يا عينى عليكى يا طيبة ) كانت بمثابة اللمسة الأخيرة للفيلم التى اضافت له رونقه و بهاءه ، اما أغنية الفيلم ( مافيش فى الاغانى كده و مش كده ) كلمات الشاعر الكبير فؤاد حداد و غناء الرقيق أحمد إسماعيل كان إختيارها فى منتهى الدقة و فى الموضع الناسب تماما ً
العملاق الفنان سمير بهزان مدير التصوير يكمل المسيرة مع خالد يوسف ليقدم حالة بصرية شديدة الإمتاع كما أمتعنا من قبل بأفلام مثل :- أرض الخوف - باب الشمس - البحر بيضحك ليه و كان المصور رؤوف عبد العزيز متميزاً فى إلتقاط المشاهد الصعبة و تعبيرات الفنانين ، اما حامد حمدان الديكوريست و المصمم الفنى فى إستطاع صنع مواقع تصوير شديدة الإتقان خاصة ً شقتى سمية و مى و المقاهى الشعبية
و أخيرا تحية إلى خالد يوسف الذى إستطاع تقديم فيلم واقعى للغاية أرخ فيه الكثير من المشاهد و الوقائع المعاصرة

محمد ياسربكر