‏إظهار الرسائل ذات التسميات Close-Up. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات Close-Up. إظهار كافة الرسائل

السبت، ١١ ديسمبر ٢٠١٠

للمرة الثانية : منى زكى ... سيدة الشاشة العربية

منذ عام تقريبا ً و فى يوم 26 - 6 - 2009 كتبت مقالا ً فى أعقاب عرض فيلم " إحكى يا شهرزاد " هو " منى زكى ... سيدة الشاشة العربية " فى منتدى الدى فى دى العربى أوضح فيه بالمنطق و الأدلة النقدية الواضحة أن الفنانة منى زكى هى الأقدر و الأصلح من فنانات الجيل الحالى أن تحمل لقب الفنانة الكبيرة فاتن حمامة ( سيدة الشاشة العربية ) و لكن لأننا شعب أصبحت عنده القراءة شئ مندثر و أصبحنا متعصبين للغاية فلقد
هاجمنى كثير من المتخلفين الظلاميين أرباب أنصاف العقول و تلقيت كثيرا ً من السباب و انا لا أدرى سبب حقيقى لكل هذه الردود الحمقاء
و مان كان من مشرفين المنتدى إلا أن قاموا بتقليص عدد الردود بحذفها كلها تقريبا ً و غلق الموضوع و هم بهذا يظنون أنهم يردوا لى حقى و لكنهم فى واقع الأمر ( بيريحوا دماغهم ) و لكن اليوم 29 - 5 - 2010 أخذت حقى فعلا ً ففى حوار الفنانة الكبيرة فاتن حمامة مع السيد مجدى الجلاد رئيس تحرير المصرى اليوم
عندما سألها : من أقرب فنانة لشخصيتك الفنية حالياً؟
أجابت قائلة بثقة : - منى زكى لأنها مليئة بالإحساس وهذا يصل للمتفرج .

المصدر

الأحد، ٨ أغسطس ٢٠١٠

مــحــمــد فــؤاد ... الــمــمــثــل

مــــحــــمــــد فــــؤ ا د
ا لــــمــــمــــثـــل




مقدمة

بالطبع بالأساليب النقدية الجادة لا نستطيع تقييم مشوار فنان إلا بعد موته او إعتزاله , و لذلك أرجو ألا يعتبر قارئى العزيز أن هذه المقالة تقييم نقدى شامل لمشوار الفنان محمد فؤاد التمثيلى و ليس الغنائى و إنما هى فقط مجموعة إشارات و علامات على طريقه نسلط عليها الضوء و محاولة منا للإجابة عن بعض الأسئلة التى أ ُثيرت فى الآونة الأخيرة و إجتهاد شخصى لمحاولة فهم و تحليل الفنان الكبير محمد فؤاد كممثل .
فلقد أثيرت على كثير من المنتديات العربية و المواقع و الصحف و المجلات الفنية العربية لغطا ً كثيرا ً حول مسلسل الفنان محمد فؤاد القادم " أغلى من حياتى " بشكل خاص و حول مجمل أعماله السينمائية بشكل عام .

نبذة عن أعماله السينمائية

بعد 8 ثمانى سنوات فقط من انطلاق أول ألبوماته " فى السكة " سنة 1985 و فى سنة 1993 يقدم أول أدواره السينمائية فى إطار من البطولة الجماعية




و من الذى اختاره ؟ انه المخرج الكبير خيرى بشارة الذى لاحظ فيه قدرات كامنة استخرج منها الكثير و حتى الآن لم يستخرج اى مخرج من محمد فؤاد أكثر مما أستخرجه بشارة .
كثيرون من النقاد يثنوا على دور فؤاد بهذا الفيلم و يردفوا قائلين : بس لو ... ، و يتناسون عمدا ً أن هذا أول أدوار فؤاد ! - يمكن عشان عشمهم فى بشارة أكبر من كده - قد لا يكون الفيلم حقق نجاح تجارى كبير و قد لا يكون علامة من علامات السينما المصرية و لكن بلا شك الفيلم غنى بالمواقف الدرامية المستقاة من الحياة و التى دعمها صوت فؤاد بشكل أكثر من رائع و لا يمكن أن تتخيل هذا الفيلم بدون صوت فؤاد .
و لأن بشارة اقتنع به كممثل لا يمر عام إلا و يستعين به مرة أخرى سنة 1994 فى " إشارة مرور "




ليتقاسم البطولة مع النجمة ليلى علوى و يقدمه بشارة ممثلا ً فقط دون أن يغنى فى سابقة لم تعهدها السينما سوى مع الفنانة العملاقة شادية
و مثل الفيلم السابق رغم بساطة القصة و بساطة الشخصيات إلا أن الأفكار كانت عميقة جدا ً .

و لأن فؤاد تم تدشينه كممثل فتلقفه من بشارة محمد خان فى نفس السنة 1994 ليقدم به فيلم " يوم حار جدا ً " مع شريهان - بدون ألقاب لأنها أكبر من كل الألقاب - و العتويل محمود حميدة.




و للمرة الثانية فؤاد ممثل فقط بدون غناء ، استطاع خان أن يرقى بأداءه التمثيلى بشدة رغم أنه لم يخرج بعد من ثوب شخصية " ابن البلد "

يغيب بعدها فؤاد ليعود بفيلم ضعيف إلى حد ما " القلب و ما يعشق " لأحمد النحاس .


لتأتى سنة 1997 ليقدم فؤاد فيلم " اسماعيلية رايح جاى " مع المخرج كريم ضياء الدين لتنقلب به موازين السينما المصرية من حيث الإيرادات و مولد جيل جديد من النجوم و اختلاف نظم الإنتاج السينمائى
هذا الفيلم يحتاج لصفحات لنتكلم عنه سلبا ً او ايجابا ً .




و انقلب السحر على الساحر ، فالطفرة التى استطاع تحقيقها فؤاد فى " اسماعيلية رايح جاى " أثرت عليه بشدة فانزوى بعيدا ً مفسحا ً الطريق للجيل الجديد الذى وُلد على يديه فى " اسماعيلية رايح جاى " .


ليعود فؤاد فى 2001 بـ " رحلة حب " فى بطولة مشتركة مع الصاعد بقوة و سرعة صاروخ أحمد حلمى لتثبت الأيام بُعد نظر فؤاد و صدق حدسه الفنى ليتوجه حلمى بعد هذا الفيلم للبطولة المطلقة فى " ميدو مشاكل " و أخرج الفيلم محمد النجار .





فى هذا الفيلم يجب أن نذكر شئ ... هذا الشئ طبقا ً للعقل يجب أن ينسب للمخرج و لكن لأن المخرج محمد النجار فلا حرج فى أن أنسبه لمحمد فؤاد ، " رحلة حب " هو أول فيلم يشارك فيه بطل سباق السيارات السابق عمرو ماكجيفر الذى أصبح الآن مصمم مطاردات السيارت و انفجاراتها الوحيد كان هذا الفيلم أول أفلامه ليصبح بعدها ملك الأكشن .


و يقدم بعدها فؤاد فيلم " هو فيه ايه ؟؟! " مع النجم الكوميدى أحمد آدم من إخراج شريف مندور ، و لقد لاقى الفيلم نجاح تجارى كبير و شعبية أكبر بعد عرضه على القنوات التلفزيونية .







ليختفى بعدها فؤاد 3 سنوات ليعود بالفيلم الرومانسى " غاوى حب "
فى أول إخراج لأحمد البدرى




شخصية فؤاد الفنية


محمد فؤاد كممثل قد يكون غير متكمن بالكامل من أدواته التشخيصية بدأ بداية درامتيكية كان أبرع من قام بها فى السينما المطربين محرم فؤاد و فريد الأطرش ثم بدأ فى انتهاج نهج مارسه كثير من المطربين الممثلين فى السينما قبله و بعده ألا و هو قصة صعود مطرب من لاشئ إلى مصاف النجوم هذه التيمة التى تكررت كثيرا ً فى السينما المصرية و مازالت تتكرر رغم كونها غير صالحة للإستخدام كما تتم فى هذه التيمة ذوبان الفاصل ما بين السيرة الذاتية للفنان و الحبكة السينمائية الخيالية .

هذه احدى الركيزتين اللتين يعتمد عليهما فؤاد بشكل أساسى كممثل ، الركيزة الثانية هى الشخصنة او الكاركتر ففؤاد عادة ً لا يقوم إلا بشخصية واحدة و هى ابن البلد الشهم الجدع صاحب صاحبه ابو دم خفيف بإختلاف تعليمه و مهنته و بيئته و ... إلخ

عندما نقارن فؤاد بأداء مطربى تلك المرحلة – منذ السبعينيات و حتى الآن – كممثلين يأتى على رأس القائمة محمد منير ، منير كممثل رغم انه يتفوق على فؤاد بمراحل من الناحية الفنية إلا انه يفتقد للكاريزما و لجماهيرية أدواره منير تراه فى أنضج حالاته كممثل فى 3 أفلام " حكايات الغريب " و " يوم

مر و يوم حلو " و " اشتباه " كما أن منير أغلب أفلامه يغلب عليها الطابع البوهيمى او الطابع الفلسفى .

يأتى بعد منير عمرو دياب و الحق يجب أن يقال لن تكون المقارنة بين دياب و فؤاد كممثلين فى صالح دياب ابدا ً فدياب يفتقد فى أداءه للمرونة شأنه شأن كل المطربين فى بداية مشوارهم التمثيلى و لكن دياب لم يستمر و لم يطور من أدائه بعكس فؤاد الذى و إن لم يكن قد نضج بعد إلا أنه فى تطور مستمر و لذلك ففؤاد أقوى بمراحل عديدة من دياب من حيث التمثيل ( التدرج فى مشاعره و تنظيم انفعالاته و التعبير بعينيه و جسده و ضبط طبقة الصوت ... إلخ )

بالطبع لن نضع فى حساباتنا محاولات هانى شاكر و على الحجار و وليد توفيق و إيمان البحر درويش و خالد سليم و عامر منيب .
مدحت صالح هناك حاجز غريب بينه و بين أن يصبح نجم شباك و لا نستطيع إيجاد أسباب فى الحقيقة .
مصطفى قمر قادر فقط على المنافسة التجارية و لكن غير قادر على المنافسة الفنية فإذا افترضنا نزول فيلمين لقمر و فؤاد فى نفس الوقت فبالتأكيد سيتجاوز فيلم قمر فيلم فؤاد من حيث الإيرادات رغم انه من الممكن ان يكون أضعف منه فنيا ً لأن مصطفى قمر يجيد اختيار أدواره و يجيد اختيار المخرجين الذين يصنعون فيلم خفيف غنائى او استعراضى يلقى قبول من كافة شرائح الجمهور .
بقى فى قائمة المطربين الممثلين تامر حسنى ، تامر من أنجح المطربين الذى شاركوا فى صناعة سينما تجارية تدر أرباح تجارية التى يطلق عليها البعض سينما الفشار و بالتأكيد إذا كانت المقارنة بين مصطفى قمر و فؤاد من الناحية التجارية ليست فى صالح الأخير فإنها فى حالة تامر حسنى و محمد فؤاد ستكون مدمرة بالتأكيد تامر حسنى قادر على سحق محمد فؤاد فى حالة لو تم عرض فيلم لكل منهما فى نفس الوقت ، و لكن من ناحية القدرات التمثيلية بالتأكيد ستكون الغلبة لفؤاد بتاريخه الطويل فتامر حسنى كممثل هو الأفشل فى كل السابق ذكرهم لا يقوم باى جهد فى التمثيل او حتى التعبير الحركى فتامر حسنى هو تامر حسنى فى كل أفلامه .
على هذا فمحمد فؤاد هو تقريبا ً أفضل مطرب ممثل على الساحة الآن و يأتى فى المرتبة الثانية او الثالثة من حيث قدرته على استجلاب ايرادات ترضى المنتجين .

الدراما التلفزيونية

مجال صعب أن يقتحمه أحد لأن الجميع فى التلفزيون متاحين و الإختيارات مفتوحة أمام المشاهدين .
قدم عمرو دياب تجربة صغيرة لا تذكر فى مسلسل مغمور اسمه " آسف لا يوجد حل آخر " و قدم منير دور مختلف كما هى عادته فى الأسطورة التلفزيونية " جمهورية زفتى " و قدم مدحت صالح عدة أدوار لم تعلق فى الذاكرة .


يشهد موسم رمضان الدرامى القادم دخول محمد فؤاد لأول مرة مجال الفيديو بمسلسل " أغلى من حياتى " و لا ينفاسه كمطرب ممثل سوى مصطفى قمر فى ثانى تجاربه الدرامية بعد " على يا ويكا " " منتهى العشق " ، و لكن حتى الآن فالدعاية للمسلسلين فى صالح فؤاد .
كما يوجد دور صغير لمدحت صالح فى " زهرة و أزواجها الخمسة " .


الخاتمة


أتمنى أن أكون قد استطعت إيصال وجهة نظرى بشأن محمد فؤاد كممثل و بقية زملاءه المطربين الممثلين ، و بغض النظر عما ستسفر عنه تجربة " أغلى من حياتى " القادمة من نجاح او فشل فإنها بكل تأكيد تجربة جديرة بالإحترام ... و بالمشاهدة .

السبت، ٢٤ أكتوبر ٢٠٠٩

حـــنـــان تـــرك ... لـلـفـن وجـوه كـثـيـرة ( 1 )


الفنانة الكبيرة حنان ترك ... أقولها بمنتهى الثقة و الإطمئنان قد أختلف كثيرا ً مع أداء حنان ترك كمشاهد قبل أن أكون ناقد و يتفق معى الكثير فى هذا الإختلاف و يتفق مع أداءها الكثيرين ايضا ً و لكن لا يختلف احد على أنها فنانة كبيرة ...
السيرة الذاتية
إذا بدأنا بسيرتها الذاتية سنروى انها اسمها الحقيقى " حنان حسن محمد عبد الكريم " مولودة بالقاهرة فى 7 مارس 1975 مـ راقصة باليه متخرجة من معهد الباليه بدأت حياتها الفنية بمسرحية " ماكبث " فى هذا العرض لمحتها عينى المخرج خيرى بشارة ليقدمها للسينما لأول مرة فى فيلم " رغبة متوحشة " لتولد حنان عملاقة لأن الفيلم مات و دور حنان بقى ...

هذا الفيلم له حكاية ، المخرج الكبير على بدرخان فى سنة 1986 عثر على رواية لكاتب أسبانى مغمور اسمها " جزيرة الماعز " و عزم على تقديمها للشاشة الكبيرة و أراد العمل مع الكاتب الكبير / وحيد حامد على السيناريو الحوار و لكنهما إختلفا حول وجهات النظر و بالتالى وُجد سيناريوهان واحد لوحيد حامد و الآخر لبدرخان بالمشاركة مع مساعده عصام على و السيناريست محمد شرشر و رفع بدرخان دعوى قضائية و قدم فيلمه اولا ً " الراعى و النساء " فكان علامة فى تاريخ كل من العملاقين سعاد حسنى و أحمد زكى و كذلك يـسـرا و كان ذلك فى 14 أكتوبر 1991 ، بينما ذهب حامد برؤيته لـخيرى بشارة فخرج إلى النور فيلم " رغبة متوحشة " عنوان مبتذل و رؤية أضعف بكثير و كان أول عرض له فى 22 يونيو 1992 مـ بطولة سهير المرشدى و محمود حميدة و نادية الجندى .
فى كلا الفيلمان دور ابنة الأرملة سعاد فى الأول و ابنتها ميرنا وليد و فى الثانى سهير المرشدى و ابنتها حنان ترك ... الفيلم الأول بقى فى ذاكرتنا و نسينا ميرنا و الثانى نسيناه و ظللنا نذكر حنان ترك و انها ولدت على يد خيرى بشارة رغم ضعف الفيلم الواضح .
بسرعة و بقوة و بنفس الثقل تنتقل حنان إلى الدراما فى واحد من علامات الدراما العربية " المال و البنون " للمتفرد مجدى ابو عميرة فى دور " ثريا " .
و بروح المغامر و فى أقل من سنتان كما قدمت أول أفلامها و أول مسلسلاتها قدمت أول مسرحياتها " لأ بلاش كده " مع ممدوح عبد العليم و بـوسـى مع المخرج المسرحى عصام السيد صاحب المسرحية الأكثر شهرة " البعبع " و تأليف المبدع يوسف معاطى .
لتنطلق حنان فى رحاب الفن فتقدم " ضحك و لعب و جد و حب" و " السقوط فى بئر سبع " مع إمبراطور الفيديو نور الدمرداش .
فى عام 1994 تبدأ أهم مراحل حياتها فتقدم مع يوسف شاهين – أذكر اسمه دائما ً بدون اى ألقاب لأنه أكبر منها جميعا ً – فيلم " المهاجر " مع محمود حميدة مرة أخرى و يشاركها البطولة خالد النبوى ، فعلى الصعيد الشخصى توطدت العلاقة جدا ً بين حنان و شاهين بعد وفاة والد الأولى و زواجها بيومين إثنين فقط ( من أيمن السويدى رجل الأعمال الذى بعدما طلقها تزوج الراقصة نادية ثم المطربة ذكرى ثم قتلها و قتل نفسه ) و ذلك سبب أن رأى البعض أن حنان كان لها صبغة شاهينية واضحة فى أداءها و خاصة ً الجانب الإنفعالى منه .
و من شاهين للمخرج الفيلسوف داوود عبد السيد و فى واحد من أهم 100 فيلم فى تاريخ السينما المصرية " سارق الفرح " و رغم أن حنان ليست البطلة فلقد خطفت الأضواء و غطت على أداء كل ً من لوسى و ماجد المصرى فى دور رمانة بمشهدين إثنين فقط الأول هو مشهد رقصها على رق عم ركبة الذى أداه القدير حسن حسنى فى واحد من أقوى مشاهد الرقص التعبيرى فى العالم كله عبرت حنان بجسدها عن كل ما تريد أن تقوله الرواية ( رواية خيرى شلبى ) بدون كلمة واحدة و المشهد الثانى قبل مصرع عم ركبة بعد ان سمحت له رمانة بأن يتلمسها و يتحسس وجهها .
تنزوى بعدها حنان عن السينما سنتان لتبدع فى الدراما التلفزيونية فتقدمها مرة ثانية ً إنعام محمد على فى مسلسل " حكايات مجنونة " و تقدم إنعام معها كوكبة من نجوم جيلها : هانى رمزى و علا غانم و محمد لطفى كما قدمت سليمان عيد .
ثم تعرف حنان طريقها إلى قلب الجمهور لتدخل و تتربع من خلال دور " نظيرة " فى " لن أعيش فى جلباب أبى " مع المبدع شمس شموس الفنانين نور الشريف و إخراج الفلتة أحمد توفيق .
و بعد القبول الجماهيرى الذى فاق الحدود فى " لن أعيش فى جلباب أبى " تتوج جماهيريا ً مناصفة ً مع أحمد السقا و منى زكى فى " نصف ربيع الآخر " مع طبيب الفن يحيى الفخرانى و رائد الإخراج التلفزيونى فى الوطن العربى " يحيى العلمى " فى دور " أميمة " و مرة ثانية مع العلمى بعد أن لفتت الأنظار فى " نصف ربيع الآخر " يقدمها فى " الزينى بركات " ... المسلسل الممنوع من العرض بصفة غير رسمية و العلامة فى مشوار الدراما التلفزيونية و تنتهى هذه الفترة بمسلسل من إخراج محمد فاضل " الشارع الجديد " .

تعود حنان إلى السينما بشوق فى سنة 1997 فتشارك فى فيلم مهم عن قصة حقيقية لـ " محمد الباسوسى " مازلت مطروحة أمام المحاكم حتى الآن فيلم " إمرأة و خمسة رجال " للمخرج الكبير علاء كريم .
ثم تأتى قنبلة السينما المصرية و الفاصل بين عهدين و أول خطوات حنان للبطولة " اسماعيلية رايح جاى " بطولة المحمدان فؤاد و هنيدى بمشاركة خالد النبوى و حنان ترك و قامت حنان بدور " سلمى " حبيبة " إبراهيم " الذى جسده محمد فؤاد .
هذا الفيلم الذى حقق إيرادات غير مسبوقة بالنسبة لحجم ابطاله و صناعه و بالنسبة لما سبقه و دشن مولد جيل جديد من المضحكين بزعامة الفنان محمد هنيدى أ ُطلق عليه " المضحكين الجدد " و وصفه الفنان أحمد السقا بأنه – هنيدى لا الجيل – كان رأس الحربة التى أنطلقت و معها كل جيل هنيدى .
و فى 1998 شاركت حنان فى فيلم هام للغاية لكن لم يكتمل تصويره حتى الآن لأسباب رقابية سياسية هو فيلم " حائط البطولات " ( و تردد أن اسمه سيصبح " نسور المجد " ) الفيلم إخراج الكبير جدا ً محمد راضى صاحب أفلام " العمر لحظة " و " أبناء الصمت " فالفيلم عسكرى اشرف على كتابته المشير محمد على فهمى صاحب فكرة حائط الصواريخ الشهير ، و شارك فى نخبة شديدة الضخامة من نجوم السينما العربية لم يتكرر منذ فيلم " اسكندرية ليه ؟ " .
و فى 1999 تعود حنان لأبيها الروحى يوسف شاهين فى " الآخر " مع هانى سلامة و نبيلة عبيد و محمود حميدة و لبلبة .
و فى نفس العام تشارك فى فيلم " فتاة من إسرائيل " لإيهاب راضى مع الفارس محمود ياسين .
و تختتم الألفية الثانية بفيلم " الحب الأول " و مسلسلان الأول " الوتد " و الثانى " أوبرا عايدة " للمرة الثانية مع الفخرانى فى بطولة هذه المرة و إخراج الجميل أحمد صقر .

حـــنـــان تـــرك ... لـلـفـن وجـوه كـثـيـرة ( 2 )



و فى توافق قدرى مدهش تبدأ حنان الألفية الثالثة بفيلم " العاصفة " مع يسرا و هانى سلامة و محمد نجاتى و فى إطار المدرسة الشاهينية حيث المخرج خالد يوسف فى أولى أفلامه و تم عرضه فى 17 يناير 2001 و بعدها يقدمها خالد يوسف فى ثانى أفلامه " جواز بقرار جمهورى " كأولى بطولاتها السينمائية مع الفنان هانى رمزى .
تتحول حنان إلى شعلة نشاط فى عام 2001 فتقدم ثانى بطولاتها السينمائية مع رأس الحربة محمد هنيدى فى واحد من أفضل 10 أفلام كوميدية فى الـ 15 سنة الماضية " جاءنا البيان التالى " من إخراج سعيد حامد ، و تختتم هذا العام بفيلم " إتفرج يا سلام " لمخرج مهم و لكن للأسف لم يقدم حنان إلا فى واحد من أضعف أفلامه السينمائية ألا و هو الدكتور محمد كامل القليوبى .
فى سنة 2002 تبدأ بالعودة تلفزيونيا ً مع أحمد صقر فى مسلسل " أميرة فى عابدين " مع أميرة الشاشة سميرة أحمد .


عام 2002 عام مهم فى حياة حنان ترك فلقد رأت أنها بعد 10 سنوات من التمثيل أصبح لديها قدر من الخبرة و الكفاءة لتساعد غيرها على النهوض ،
هناك فيلم يراه البعض غير هام على الإطلاق و لكنى أرى له شئ من الأهمية لأنه يمثل بداية هذه المرحلة التى تعد نقلة و تغيير فى تفكير حنان ترك هذا الفيلم هو " شباب على الهوا " إخراج عادل عوض هذا الفيلم قدمت فيه حنان دور صغير و لكنها دعمت أحمد رزق فى مشواره و سمحت لأحمد الفيشاوى بلعب دور البطولة لأول مرة و كذلك هى أول من رأى فى كريم محمود عبد العزيز بصيص من الموهبة و كان فى هذا الفيلم الظهور الأول و الأخير للفاجومى " أحمد فؤاد نجم " كما كان هناك وجود لعمرو مهدى بل ذهبت لأبعد من ذلك فأعطت الفرصة لأول مرة لـنيللى كريم لتنطلق بعدها مباشرة إلى البطولة المطلقة .
و تستمر فى دعمها لزملاءها فتشارك البطولة كريم عبد العزيز فى ثانى بطولاته " حرامية فى كى جى تو " .
و فى 2002 ايضا ً تعود إلى المسرح بعد غياب طويل مع سمير العصفورى صاحب المسرحية العلامة " العيال كبرت " و تأليف نبيل أمين صاحب المسرحية المسخرة " أخويا هايص و انا لايص " و تشارك هنيدى مرة أخرى و معهم كوكبة من الشباب فى " طرائيعو " .
و فى 2003 تعود مع كريم عبد العزيز فى " حرامية فى تايلاند " و معهم ماجد الكدوانى ، و إستكمالا ً لمسيرتها مع الكبار فتتعامل مع سمير سيف لأول مرة و تتعامل مع وحيد حامد للمرة الثانية بعد 11 سنة فى " ديل السمكة " مع عمرو واكد فى اولى بطولاته و معه الممثل المختلف سارى النجار الذى اكتشفه نصر الله فى فيلم " المدينة " و لقد سبق أن قدم كلاهما التجربة الفريدة لأسامة فوزى " جنة الشياطين " .
و فى 2003 ترغب متأخرا ً فى العمل مع الضاحك الباكى علاء ولى الدين فى فيلم " عربى تعريفة " فيخطفه القدر و يرحل عن عالمنا مأسوفا ً عليه أشد الأسف و كانت ستتعامل ايضا ً لأول مرة مع " عمرو عرفة " و لقد كان المنتج المنفذ فى " ضحك و لعب و جد و حب " و لا أدرى لماذا لم تتعامل معه فيما بعد .
عام 2004 أهم عام فى حياة حنان ترك الفنية فتقدم 4 أفلام دفعة واحدة سيبقوا كثيرا ً فى ذاكرة السينما المصرية ، تبدأ هذه السنة بأول بطولة نسائية لها و كذلك أول بطولة نسائية فى الجيل الجديد و قد نسيت السينما المصرية ذلك لفترة ليست بالقصيرة " أحلى الأوقات " اول إخراج لهالة خليل و التى تشكل مع كاملة ابو ذكرى الوجه المشرق للمخرجات العربيات .

بعدها تنطلق إلى رائعة طارق العريان " تـيـتـو " ثم تتآلف مع السيناريست المختلف تامر حبيب فتقدم اول أعماله " حب البنات " فى أول الأعمال الجماعية و التى ايضا ً نستها السينما المصرية لفترة طويلة و تعمل حنان جنبا ً إلى جنب مع ليلى علوى و يخرج الفيلم خالد الحجر .
تنهى هذا العام بواحد من أهم 150 فيلم عربى " سهر الليالى " فى بطولة جماعية فريدة من نوعها فى ثانى أعمال تامر حبيب و اول إخراج لهانى خليفة الذى تعرف على حنان فى حائط البطولات حينما كان مساعد مخرج لــمحمد راضى .
تكتفى حنان فى 2005 بمسلسل " سارة " من إخراج شيرين عادل فى ثانى تعاون لها مع الفنان أحمد رزق كأول بطولة تلفزيونية لها .
تعود فى 2006 للعمل بأقصى طاقتها و تمارس هوايتها الأثيرة فى التجريب و المغامرة فتقدم على 5 أعمال دفعة واحدة مسلسل تستكمل به مشوار البطولة التلفزيونية " أولاد الشوارع " و 4 أفلام شديدى الغرابة و الغربة ، تستكمل المشوار الشاهينى فتساند مساعدة شاهين منال الصيفى فى أول أفلامها " الحياة منتهى اللذة " و أول بطولة مطلقة لحنان و تقدم مع الفنان العربى الكبير جدا ً دريد لحام " الآباء الصغار " ليعود للشاشة العربية نوع من الأفلام اندثر إلا و هو أفلام العائلة او الأفلام التى تهم الأباء و أبنائهم ، ثم فيلم خفيف لعلى إدريس " كلام فى الحب " تعمل فيه حنان إلى جوار يسرا و هشام سليم ، و أخيرا ً التجربة الفريدة من نوعها " دنيا " لجوسلين صعب الفيلم الذى من كثرت ما ظـُـلم إعتبروه ممنوع من العرض و هو كذلك بالفعل من الناحية غير الرسمية .
يأتى عام 2007 و الذى أعتبره نهاية مشوار حنان لتختم 15 سنة من العطاء الفنى و تقدم تجربة ايضا ً فريدة لم تأخذ حقها هى " أحلام حقيقية " لــمحمد جمعة فى ثانى بطولة لها مع فتحى عبد الوهاب و ثالث مشاركة لها مع خالد صالح ، و تعود لهالة خليل فتقدم آخر أفلامها " قص و لزق " فى ثالث بطولة لها مع فتحى عبد الوهاب و ثانى مشاركة لها مع شريف منير .
ترتدى بعدها حنان الحجاب و يتحدد نشاطها الفنى فتتجه للإذاعة لأول مرة و تشارك ايضا ً بصوتها المميز فى مجموعة كبيرة من الرسوم المتحركة مازالت مستمرة حتى الآن ، و مسلسل تلفزيوني إنتقص من مشوارها الفنى " هانم بنت باشا " .

حـــنـــان تـــرك ... لـلـفـن وجـوه كـثـيـرة ( 3 )


جيل حنان ترك الفنى



تنتمى حنان ترك فنيا ً إلى جيل النصف الأول من التسعينيات بالطبع أقواهن أداءا ً و أعمقهن تأثيرا ً و أعلاهن مرتبة ً منى زكى التى ظهرت للمرة الأولى من خلال استوديو الممثل لمحمد صبحى فى مسرحية " بالعربى الفصيح " سنة 1992 و كذلك ظهرت دنيا للمرة الأولى فى " المال و البنون " و فيلم " صراع الزوجات " سنة 1992 و ظهرت شيرين سيف النصر ايضا ً سنة 1992 و من أقوى ممثلات هذا الجيل و تمتلك طاقات فنية جبارة لم تستغلها كلها حتى وقتنا هذا و هى مظلومة فنيا ً جدا ً جيهان فاضل التى ظهرت للمرة الأولى سنة 1992 فى فيلم " آيس كريم فى جليم " كما ظهرت فى ذلك العام وفاء عامر ، ظهر بعدهن عبير صبرى فى " الناجون من النار " سنة 1994 و انتصار فى " ميت فل " سنة 1995 و شمس فى نفس العام ، و هناك ممثلتان بدأتا فى تلك الفترة ثم انزوتا لفترة هما هند صبرى بتونس فى فيلم " صمت القصور " سنة 1994 و علا غانم بمصر فى مسلسل " حكايات مجنونة " سنة 1995 .

أداء حنان ترك



الملمح الأول فى أداء حنان ترك أنها أخذت جزء من مدرسة التشخيص او الشخصنة ، منى زكى أخذت مثل أبيها الروحى أحمد زكى روح الشخصية فتتلبسها تماما ً اما حنان فتفردت بتقديم الشخصيات ذات التاريخ و الأبعاد فدائما ً تختار حنان الشخصية التى مهم ظهور تاريخ حياتها بالكامل فى الفيلم على عكس منى زكى التى تختار دائما ً الشخصيات التى تركز الأحداث على وضعها الحالى فقط و لقد ظهر هذا جليا ً فى " سهر الليالى " فشخصية برى مشكلتها هى كرامتها التى أثخنتها جروح الخيانة فلم تعد تتحمل فإنفجر الوضع اما فرح فمشكلتها تبدأ منذ ميلادها لأنها بنت الرقاصة ثم فى الجامعة ثم الزواج البديل ... إلخ
كذلك فى " أحلى الأوقات " الفيلم ذو اللمحة الكلاسيكية الحالمة تاريخ كامل لشخصية سلمى و شخصية غادة ابو حجر فى " حب البنات " و الأمثلة كثيرة جدا ً .
بالطبع الإعلام هو من فرض علينا المقارنة بين منى زكى و حنان رغم أن كل واحدة منهما لها منطقتها الخاصة و إن تفوقت منى على حنان فى بعض النقاط و ليس كلها .
ثانى الملامح فى أداء حنان ترك هو تخصصها فى أداء أدوار الرومانسية السوداء على عكس منى زكى التى لم تقدم مثل هذه الأدوار إلا فى " عن العشق و الهوى "
الرومانسية السوداء لا تعنى أنها الرومانسية الكئيبة فقط و لكنها فى المعنى الأوسع هى الرومانسية التى تبحث عن الحلول أكثر مما تبحث عن المشاعر و الدفء كما فى الرومانسية الحالمة و الرقيقة ، بدأت هذه النوعية من الأدوار بدور وفاء فى " الحب الأول " تلتها مباشرة ً بدور حنان فى " الآخر " و وصلت للذروة فى دور فرح فى " سهر الليالى " و لن ننسى لها ابدا ً دور نور فى " تـيـتـو " هذا الفيلم لم يكن أحمد السقا قد نضج فيه بعد من حيث قدراته التعبيرية ، الآن و بعد " العشق و الهوى " و " الجزيرة " نستطيع القول بأن السقا أصبح متمكن من أدواته اما وقتها لا لذلك كان أداء حنان مذهلا ً بالقياس بأداءه لقد بذلت مجهود كبير جدا ً فى هذا الفيلم مع طارق العريان لتظهر بهذا الشكل المعجز و لقد كان إختيار السقا لها موفقا ً إلى أبعد الحدود .
الملمح الثالث فى أداء حنان هو الدراما النفسية الوحيدة فى بنات جيلها التى قدمت هذا النوع من الدراما و تفوقت فيه و هو المجال الوحيد الذى تفوقت فيه على منى زكى و تعدتها بمراحل ، بدأت هذا النوع من الدراما بدورها فى " العاصفة " ثم دور غادة فى " حب البنات " مرورا ً بتحفة هالة خليل " أحلى الأوقات " فى دور
و كانت الذروة فى دور بفيلم " أحلام حقيقية " ... و هذا الفيلم لى معه وقفة ، ظـُـلم هذا الفيلم من صناعه قبل أن يـُـظلم من النقاد لأنهم روجوا له دعائيا ً أنه أول فيلم رعب مصرى و هذا غير صحيح على الإطلاق فلقد سبقه الكثير و الكثير من الأفلام منذ أن وضع الأسس رائد أفلام الرعب العربية محمد شبل و لكن الجديد فى " أحلام حقيقية " أن مخرجه محمد جمعة قدم لأول مرة للجمهور العربى الرعب النفسى أعتى أنواع الرعب هو الرعب من نفسك كما كان يفعل المخرج العالمى هيتشكوك و ليس كما يحدث الآن فى هوليوود و سيطرة المخرجين الآسيويين على أفلام الرعب و عشقهم للرعب البيولوجى و صدق النقاد الأمريكيون عندما قالوا انه عندما تدخل السينما لمشاهدة واحد من أفلام الرعب البيولوجى يجب أن يكون معك كيس ورقى ! نجحت حنان ترك بشكل مذهل فى أداء هذا النوع من الرعب و أثبت خالد صالح أنه رجل الأدوار الصعبة و ظهر فتحى عبد الوهاب بشكل غير مسبوق بينما كان أداء داليا البحيرى فاتر جدا ً .
و من أهم الأدوار النفسية كذلك لحنان دور فى " الحياة ... منتهى اللذة " .
بقى أن نشير إلى نقطتان الأولى ملامح حنان المصرية جدا ً ( مثل منى زكى ) التى أهلتها أول ما أهلتها للعب دور الحبيبة الأولى فى حياة اى مصرى ... بنت الجيران و لقد لعبت هذا الدور أكثر من مرة منذ فيلم " اسماعيلية رايح جاى " .
النقطة الثانية هى السباحة ضد التيار ... فلقد ظهر منذ منتصف التسعينيات مصطلح السينما النظيفة و الذى اخترعه بعض جهابذة المنتجين و المخرجين الفاشلين و ليس الجمهور او الفنانين كما يعتقد البعض فليست هناك سينما نظيفة و أخرى وسخة و إنما هناك سينما رومانسية او واقعية قد يجد المشاهد المحافظ بها بعض المشاهد - اللازمة للأحداث و ليست دخيلة عليها - التى لا ترضى ذوقه او قيمه او مبادءه و هناك سينما اجتماعية و سينما عائلية و سينما أطفال و سينما كوميدية .
و هذا ما إلتزمت به حنان ترك حرفيا ً طوال أكثر من 15 سنة سينما لم تقدم حنان مرة واحدة مشهد حميمى خارج سياق الدراما و القصة و لذلك هى لا تصنف ابدا ً على أنها ممثلة إغراء فممثلة الإغراء هيا اللى بتعمل مشاهد حميمية و بتلبس عريان بسبب و بدون سبب .
و فى هذا السياق أحب ان أوضح إلى فيلم " دنيا " فيلم أساء للفنان محمد منير كثيرا ً بأداء مبتذل و غير مناسب لسنه على الإطلاق بينما أدت حنان دورها فى الفيلم بإجادة تامة .

هذه كانت أهم ملامح أداء حنان ترك ، فى وسط هذا الخضم من الأدوار الصعبة و المتنوعة ننسى أن ميزة عصرها الأساسية هى الأدوار الكوميدية سواء الجاد منها او الهزلى ، قدمتحنان علامات فى الكوميديا الحديثة بشكل راقى جدا ً بداية ً من " جواز بقرار جمهورى " و " جاءنا البيان التالى " مرورا ً بـ " حرامية فى كى جى تو " و " حرامية فى تايلاند " و إنتهاءا ً بـ " الأباء الصغار " و " كلام فى الحب " نجحت حنان فى الكوميديا لأنها انتقت السيناريوهات التى تقدم كوميديا الموقف فى الأساس بجانب الإفيهات و لكن ليست الإفيهات هى الأساس ، كما عملت على تنوع أدوارها من الكوميديا السياسية و كوميديا المغامرات و كوميديا العائلة إلى الكوميديا الرومانسية .

حجاب حنان ترك


بالطبع حجاب حنان أمر شخصى بحت و علاقة بينها و بين الله ، فهى أرادت أن تقترب من الله زلفى و إتخذت الطريق التى رأتها مناسبة و لكن الفن شيئا ً آخر ... نفس المشكلة التى نحن بصددها منذ أكثر من 30 عاما ً تتحجب الفنانة و تريد أن تكمل مسيرتها الفنية ... كيف ؟ الحجاب حجاب و فى الفن بالذات يجب أن يرافق حجاب الجسد الإحتجاب بالمنزل .
ظهرت حنان لأول مرة بالحجاب على الشاشة الكبيرة بدور صغير فى فيلم " إبراهيم الأبيض " و اندهش الجمهور من الأداء المبهر لحنان بالضبط مثلما حدث مع الفارس محمود ياسين فى " الجزيرة " و كأننا نسينا فجأة من هى حنان ترك و ما هى إمكانيتها و تعاملنا معها كأنها وجه جديد .
لقد لخصت حنان المشكلة فى توافق مدهش مع نفسها حينما قالت " زمان الدور كان بيدور على حنان ترك دلوقت انا اللى بادور على الدور "
مشكلة حنان فى السينما مثل أنغام فى الغناء أنها ( بنت الناس ) كبرت وسط كل عائلة مصرية حياتها الشخصية مكشوفة تماما ً .

الجمعة، ٢٦ يونيو ٢٠٠٩

مـنـى زكـى ... سيدة الشاشة العربية



قد يضايق العنوان كارهى الفنانة منى زكى او حزب أعداء النجاح او المتعصبين للفنانة العملاقة فاتن حمامة او المتعصبين للجيل القديم بصفة عامة
و لكنها الحقيقة التى لا تقبل الخلاف عليها لا يوجد الآن على الشاشة العربية فنانة ثقيلة تحمل هذا اللقب بعد فاتن حمامة إلا منى زكى
من يحمله غيرها ؟ منة شلبى ؟ غادة عادل ؟ بسمة ؟ نور ؟ و لا حتى هند صبرى بكل ما تحمله من ثقل فنى ...
منى زكى الوحيدة التى تعطيك الشعور بالأنوثة الوقورة حتى مع الملابس العارية او المشاهد الحميمية مثل فاتن حمامة
منى زكى التى جمعت كل صفات الأجيال السابقة معا ً وقار فاتن حمامة دلال شادية تحرر لبنى عبد العزيز ( جدعنة و مرجلة ) نادية لطفى أنوثة سهير رمزى المثيرة صلف و غرور و كبرياء ميرفت أمين جرأة نبيلة عبيد قوة نادية الجندى
منى زكى الوحيدة التى تقدم على الشاشة اى دور يمثل اى مرحلة عمرية نسائية فتصدقها كانت امرأة ناضجة كل النضج فى " سهر الليالى " و مراهقة عاشقة فى " العشق و الهوى " قبل ان يتقدم بها العمر فى نفس الفيلم فترى أثر الخبرة و (بهدلة الأيام ) ظاهر فيها كأمرأة



قام حزب أعداء النجاح بمهاجمتها للقطة فى إعلان لم تستغرق سوى 3 ثوانى يقبل فيها حسن الرداد عنق منى زكى حكموا من خلالها على فيلم كامل و فنانة محترمة و يقولوا رائدة السينما النظيفة ... مافيش فى السينما حاجة اسمها نظيفة و لا وسخة ... نعم هناك سينما العائلة و سينما الأطفال و سينما البالغين هذا تصنيف دولى أعترف به منى كانت تتمسك سابقا ً بسينما الأسرة حتى تكون لنفسها قاعدة جماهيرية عريضة فضلت أن تكسب الجمهور على حساب المخرجين الكبار فظلت 10 سنوات يعايرها النقاد بأنها ممثلة فاشلة و يقارنوها بــ حنان ترك التى عملت مع خيرى بشارة و داوود عبد السيد و يوسف شاهين
رغم ان منى تلميذة العملاق سيد المسرح محمد صبحى و رفيقة آخر أيام الأسطورة المصرية أحمد زكى الذى تبناها أسريا ً قبل ان يتبناها فنيا ً و لو أطال الله فى عمره كنا سنشاهدهما معا ً فى روائع
و عندما تقرر أن تقدم منى فيلما ً لا يخص الأسرة و انما يخص البالغين و تتعامل لأول مرة مع الأستاذ الشاهينى النشأة يسرى نصر الله تقوم الدنيا و لا تقعد و بدلا ً من أن نفرح لمنى نهاجمها بضرواة غير مسبوقة لأننا أصبحنا مجتمع متخلف وهابى امنعوا السينما خالص و ريحونا السينما حرام كلها ... استريحتوا ؟
حاجة غريبة قوى ! منى قدمت قبل ذلك قبلات و مشاهد نصف حميمية عندما تطلب الأمر ذلك قبلتها فى " افريكانو " مع السقا هى نفس قبلة فاتن حمامة مع فريد الأطرش فى " الحب الكبير " ايحاءات المراهقين فى " العشق و الهوى " و " تيمور و شفيقة "
ثم من فى الجيل الحالى قرر أن يغامر و يقدم فيلم دسم عن المرأة المصرية - و العربية بشكل عام - المطحونة سوى منى زكى ... حتى هند صبرى أكثر الفنانات ثقافة و إضطلاعاً و قراءة ً و تونسية الأصل - تونس جنة حقوق المرأة فى الوطن العربى - لم تفكر فى ذلك
و نصر الله اول ما قرر الإختيار اختار منى زكى و منى وافقت على طول لأنها علمت أن الوقت قد حان للإنطلاق و أن الساحة الآن باتت خالية من نجمة حقيقية لها ثقلها الفنى و لها مريديها و عشاقها بل و دراويشها
كثيرا ً ما كانت تتشدق نبيلة عبيد بأنها و جيلها - تقصد عدوتها اللدود نادية الجندى - هن من جعلن ما يسمى بنجمات الشباك و استطعن أن يسوقن أفلام باسماءهن فقط دون الحاجة للأبطال الرجال بجوارهم



من الآن من النجمات الحاليات يستطيع ذلك ؟ نيللى كريم بتحارب طواحين الهوا عشان تحقق ده مى عز الدين ياريتها ما سعت لده بسمة بتقدم تجارب غريبة عشان تلفت الإنتباه هند صبرى استسلمت نور مازالت صامدة فى سكة مختلفة
انا كمشاهد سينمائى حقيقى و كناقد جاد فخور بمنى زكى و أحييها من كل قلبى على ذكاءها الأنثوى قبل كل شئ و أقول لها " معلش يا أستاذة منى حضرتك عارفة النجاح مابيجيش بالساهل ابدا ً و انتى مش محتاجة أقول لك الكلام ده أساتذتك قالوه لكى كتير و تجربة مسلسل " السندريلا " طعمتك و ادتك حصانة ابوس ايدك ماتتراجعيش عن طموحاتك "


انا منتظر بعد رائعة نصر الله الأخيرة أشوف منى متألقة مع العريان يشاركها الأسمر عمرو سعد فى " أسوار القمر "
و لكم معى لقاء آخر أعلق فيه على فيلم
" احكى يا شهرزاد "