الأحد، ٢٩ يناير، ٢٠١٢

الشرطة المصرية ... من الوطنية إلى الخيانة العظمى

من 25 يناير 1952 إلى 25 يناير 2011 فارق شاسع للغاية فى التاريخ الأول وقفت الشرطة المصرية كفصيل وطنى من أبناء مصر موقف الرجال و فى التاريخ الثانى ثارت الناس على الشرطة المصرية لأنهم تحولوا من فصيل وطنى إلى فصيل مغاير يتسم بالعنف و الإستبداد و قد انحرف عن أداء مهمته الأساسية فى حماية المواطنين و نشر الأمن فى ربوع الوطن إلى سوط فى يد الحاكم لا يهتم إلا بجلد الناس و لا يعبأ بهم قدر ما يعبأ بأمن الحاكم و القضاء على خصومه السياسيين .

60 سنة تحولت فيهم الشرطة المصرية من رجال شرفاء إلى خصوم لكل مواطن مصرى من أبطال على شاشة السينما يتحدثون بمنتهى الأدب و اللباقة و يقضون على الجريمة إلى فاسدين و تجار مخدرات و سلاح و ظهور أحدهم بشكل حسن فى السينما المعاصرة يعتبر فورا ً نفاق لهم و مداهنة للحاكم .
يجب أن نسمى الأشياء بمسمياتها حتى تتوافر لنا الحلول العملية للأزمة الراهنة ، لقد قامت الثورة اساسا ً على الشرطة المصرية لأنها تعبر عن الحاكم و يسميها المواطن ( الحكومة ) منذ 30 سنة .

قامت الثورة لتثأر لكل من مات فى سجون و معتقلات الشرطة مختارة رمز آخر الضحايا المواطن " خالد سعيد " .

و على هذا سيظل الإحتقان قائم بين الشرطة و المواطنين مهما تغيرت الحكومات و مهما مارسنا الديمقراطية و اخترنا برلمان و رئيس سيظل كل فريق يحشد للآخر و يعد العدة للمواجهة القادمة .

الثوار الشباب يتجملون أمام الإعلام و الإعلام كعادته خاصا ً كان او عاما ً يتجاهل الأزمة الحقيقية و يتحدث عن وطن آخر فيه ثورة سلمية و ثوار سلميون و شرطة لا تحمل اى ضغائن للمواطنين .

أصل الأزمة :

حاكم ديكتاتورى لعنة الله عليه حكم البلاد لثلاثون عاما ً و كان يود أن يورث البلاد بعد وفاته لابنه ، حكم بما لا يرضى الله فظلم و عاث فى الأرض فسادا ً و لم يستخدم او يستوزر إلا ذوى الفضائح و النقائص و الأغبياء و محدودى الإمكانيات و اللصوص حتى يسهل عليه السيطرة على كل مقاليد الأمور .
و صنع من وزارة الداخلية و هيئة الشرطة جيش داخلى مسلح بالمدرعات و الصواريخ و مختلف انواع البنادق و الأسلحة الآلية و القنابل ، و ضخم قطاع المركزى للدرجة التى جعلت الصحف العالمية و وسائل الإعلام الغربية تصفه بـ " تشكيلات شبه عسكرية " ، و صنع من جهاز أمن الدولة جستابو مصرى او طابور خامس يتجسس و يتدخل فى أدق أدق تفاصيل حياة المصريين و يتحكم فى مصائرهم و حياواتهم ، و جعل الأمن السياسى شغله الشاغل و تصفية المعارضين بالفضائح او الضرب او القتل او الخطف او السجن .

و ولدت أجيال فى ظل قانون الطوارئ و لم تعد تجد غرابة فى الكمائن المنتشرة فى كل مكان و من طلب تحقيق الشخصية فى اى وقت و اى مكان و التفتيش بدون إذن النيابة العامة و تقييد المواطنين بالقيود الحديدية ( الكلابشات ) و القبض عليهم بدون إذن ضبط و إحضار .
و كانت حادثة " خالد سعيد " القشة التى قسمت ظهر البعير فلقد أشعرت المصريين أن الخطر أحاط بهم و ليس عليهم ارتياد الأقسام لينالهم على الأقل المهانة و ضياع الكرامة او يخرجوا منها على ظهورهم قتلى – و لقد هجروها منذ زمن – فالقتل أصبح يتم توصيله للمنازل .
و ساعد الدكتور محمد البرادعى على تدويل القضية و أن تصبح لها أصداء عالمية و صلى مع السكندريون فى مسجد سيدى جابر على " خالد سعيد " .

واقع الأزمة :

خرجت الجماهير فى 25 يناير بدعوة [ التنكيد ] على الشرطة فى يوم عيدهم و قد استطاعت الشرطة بنجاح باهر ان تنسى المصريين ان فى مثل ذلك اليوم وقفت الشرطة موقف الأبطال فى وجه قوات الغزاة و أجبرت قائدهم فى نهاية المعركة أن يرفع قبعته احتراما ً و يحييهم عسكريا ً ، خرج المصريون و قد لخصوا فى الشرطة كل مرار السنوات الماضية و كل ما اقترفه الحاكم فى حقهم ، خرج المظلومون بحثا ً عن العدل و عن حقوقهم الضائعة و قد خذلهم القضاء او نصفهم و لكن السلطة التنفيذية هى الخصم و الحكم ، و خرج الباقون خوفا ً من أن ينالهم الظلم مثل سابقيهم و قد وصل بطش الشرطة إلى حد صفع القضاة و ضربهم بالأحذية و اقتياد أحدهم لسيارة الشرطة – البوكس – خرجت النساء و الفتيات يثأرن لذويهن و قد نالهن حظ وافر من زبانية الشرطة من تحرش و انتهاكات جسدية و هتك أعراضهن جهارا ً نهارا ً ، خرجت النساء و قد فقدوا رجالهن او أولادهن فى أقسام الشرطة او المعتقلات .

لم يكن غريبا ً بعد كل هذا أن يشعل المواطنون النار فى أقسام الشرطة و النقاط و المراكز و المديريات ، لم يكن غريبا ً أن يدخل المواطنون حروب شوارع مع قوات الأمن المركزى و فرق الكاراتيه و الشرطة السرية و عناصر أمن الدولة ، لم يكن غريبا ً استمرار المناوشات و حالة البغض و العداء بين المواطنون و الشرطة حتى لحظة كتابة هذه السطور لأن القوات المسلحة المصرية خذلتهم و سيظل هذا الوضع إلى أن يقضى الله أمرا ً كان مفعولا ً .

القوات المسلحة و الشرطة :

كنا فى أمس الحاجة إلى " البكباشى يوسف صديق " - و مازالنا - و لكن ليس لإعتقال وزير الحربية هذه المرة و لكن لإعتقال وزير الداخلية و كل قيادات الشرطة و السيطرة على كل مقدراتها و قواتها و أسلحتها و أوراقها و ملفاتها لحين فصل القضاء فى الأمر .
و مازال الأمر فى يد القوات المسلحة فالسيناريو الأسود الذى قد نكون مقبلين عليه بعد عودة القوات المسلحة إلى ثكناتها هو عدم قيام الشرطة المصرية بدورها كجهة تنفيذية لأحكام القضاء فتمتنع عن سجن أحدهم او القبض عليه او تنفيذ حكم الإعدام فيه ، و وقتها سنطلب من القوات المسلحة العودة للشارع ثانية ً لإعتقال الشرطة .

هل القوات المسلحة تخشى الشرطة ؟ عندها ستكون الطامة الكبرى ، هل القوات المسلحة لا يعنيها الأمر ؟ و قادتها امتداد فكرى و سياسى للحاكم المخلوع و بالتالى لا ترى فى الأمر ثمة مشكلة ، هل القوات المسلحة تخشى أن تتحول الشرطة إلى عصابات مسلحة تروع المواطنين و تحيل حياتهم جحيم ؟

انحرافات الشرطة :

- الإعتداءات و الإنتهاكات البدنية و اللفظية على المواطنين .
- قتل المواطنين عمدا ً و تلفيق قضايا لهم .
- التعود على العمل فى ظل قانون الطوارئ و عدم القدرة على العمل فى ظل القوانين الطبيعية .
- ضحالة الثقافة الأمنية و القدرات الشرطية المحدودة التى لا تمكنهم من ضبط الشارع و المحافظة على الأمن .
- تلقى الرشاوى و الفساد الإدراى و الوظيفى .
- عدم معاقبة المخطئين و الفاسدين من الشرطيين و عدم وجود منظومة واضحة للمحاسبة و الرقابة .
- الإقتناع بثقافة ( أسياد البلد ) التى تجعلهم يتصورون أنهم أفضل من المواطنين و يزيدون عليهم درجات .
- سوء استغلال الرسوم الإدراية و المخالفات .

آليات الإصلاح الشرطى و الأمنى :

- فصل هيئة الشرطة عن وزارة الداخلية .
- دمج وزارت الداخلية و التنمية الإدارية و التنمية المحلية .
- تحويل هيئة الشرطة لقيادة عامة يتولى قيادتها ضابط شرطة برتبة عقيد على أن تكون هذه الرتبة آخر الرتب المستحقة فى الشرطة المصرية و يتم تخريج ضباط الشرطة برتبة رقيب .
- إصلاح التعليم فى كلية الشرطة بإلحاق هيئة تدريس جديدة تتكون من مجموعة من الأساتذة المتخصصين فى العلوم الشرطية و العلوم المساعدة و خبراء أجانب أمنيين ، و زيادة الجانب العملى عن النظرى .
- إنشاء هيئة قضائية مستقلة تعمل على مراقبة الشرطة و ضبط سير عملهم و ضمان عدم الإنحراف عن الطريق الصحيح و التحقيق فى شكاوى المواطنين و التحقق من نيل السجناء و المحبوسين لحقوقهم التى كفلها لهم القانون .
- إنشاء هيئة مستقلة تنمى قدرات الشرطى العقلية و البدنية و الأمنية و تضع ميثاق يحدد مواصفات رجل الشرطة المثالى و تستبعد كل فترة دورية الشرطيون الذين لا يستطيعون تحقيق الحد الأدنى من هذه المواصفات .
- تفعيل دور مركز البحوث الإجتماعية و الجنائية .
- تفعيل دور العلاقات العامة فى النقاط و الأقسام و المراكز و المديريات على أن يكونوا من خريجى كليات الإعلام .
- استخدام خريجى كليات الحقوق فى العمل فى الجوانب القانونية المختلفة و كافة المهام التى لا تحتاج إلى شرطى متمرس لإدارتها فيقتصر دور الشرطيون على الجوانب الأمنية فقط .



بغير هذا سيصبح من العسير للغاية عودة العلاقة الطبيعية بين المواطن و الشرطى و ستظل الحالة الثأرية بينهما خاصة ً فى ظل انتشار ثقافة هيبة الدولة و هيبة الشرطة فالدولة و الشرطة أشخاص زائلون و الباقى هو القانون ، يجب أن تعود هيبة القانون و يخشاه المواطنون أشد الخشية لأنه يطبق على الكبير قبل الصغير الغنى قبل الفقير القوى قبل الضعيف ، بهذا سيحترم المواطن اى شخص يطبق القانون و لو كان مواطن عادى مثله .

السبت، ١٢ نوفمبر، ٢٠١١

انـــــا حـــالــــة ؟؟؟!!!!






هى المرة الأولى التى أكتب فيها عن فيلم لأحمد حلمى و لكنها بالتأكيد هى ليست المرة الأولى التى أشاهده فيها و لكن ألق و ابداع أحمد حلمى بلغ الأفاق و شحن قلمى للكتابة عنه .
بعد 12 سنة يعود التلميذ لأستاذه و مكتشفه فشريف عرفة قدم أحمد حلمى للمرة الأولى على شاشة السينما فى فيلم " عبود على الحدود " سنة 1999 .
شريف عرفة بلغ درجة من الإبداع تشعر معها أنه صار متمكن لدرجة انه لم يبذل مجهود فى الفيلم ، أحمد حلمى يتقدم و ينجح و يكتسح الآخرين لأنه ممثل فقط ممثل يسلم نفسه و كل كيانه للمخرج فيستخرج منه جل طاقاته و كل ابداعه .
أيمن بهجت قمر يتقدم بسرعة مذهلة فى كتابة النص السينمائى فلقد كان على عكس باقى الكتاب حواره أقوى من سيناريوه و لكن الآن صار السيناريو متماسك و محبوك و الحوار ازداد رقيا ً و عمقا ً و خاليا ً من الفجاجة .
مع مشاهد الفيلم الأولى شعرت بروح علاء ولى الدين رحمه الله على الشريط السينمائى أمامى او لعلها كانت ترفرف بجوارى فى قاعة العرض ، معروف لدى الكثيرين مدى عمق العلاقة بين عرفة و علاء رحمه الله و لعله بعد المكياج لم يعد يراه حلمى و انما رآه علاء رحمه الله .
القصة شديدة العذوبة و الإنسانية و رغم الضحك الذى استغرقنا فيه ثلثى الفيلم الأوليين إلا أننا بدأنا نشعر بمدى عمق المآساة بعد فقده لخاله و مشهد وقوعه على خشبة المسرح أثناء صعوده رغم أن الكثيرين ضحكوا عليه إلا أنه أدمع عينى ... انه المشهد الفاصل فى ذلك الفيلم وسط التحول الميلودرامى منذ لحظة استغاثة الخال و حتى الإنتهاء من رثاءه بلسانه .
" اسهل حاجة باعملها هيا الأكل ... انا و الأكل زى اتنين اصحاب ، اصحاب ايه ؟ اتنين مجوزين و بيموتوا فى بعض " هذه الجملة هى مربط فرس المشكلة و القصة العذبة التى تقطر رقة و تتكرر فى حياة كل البدناء و كلهم طيبون لا يوجد بدين شرير او حاقد و لعل أشهر مآسى البدناء الشاعر الكبير كامل الشناوى الذى وصل حبه لصينية البطاطس إلى مسامعنا و ووجود رافعة بسيطة فى منزله ليصعد بواسطتها إلى سريره و فشله فى قصة عشقه مع الفنانة الكبيرة جناة و توجه أنظارها للكاتب الكبير يوسف إدريس .
أيمن بهجت قمر صار متمكن من قلمه ككاتب سينمائى كما هو متمكن من قلمه كشاعر و نستطيع قول نص سينمائى بمنتهى الثقة على " إكس لارج " .
شريف عرفة لست انا من يستطيع تقييمه و لكن من باب ( العشم ) كنت أنتظر قنبلة نووية نتيجة لقاءه بدنيا سمير غانم للمرة الأولى و لكن واضح انه من فرط تركيزه مع حلمى أهمل دنيا و لم يقدرها حق قدرها و لذا أنتظر بفارغ الصبر أن يجددا اللقاء ثانية ً .
لا أعرف على اى اساس اختار عرفة الممثل الكبير ابراهيم نصر هل فقط على أساس بدانته ؟ على كل الأحوال كان مفاجأة فاقت كل الحدود و التوقعات لأنى على الصعيد الشخصى دخلت الفيلم و لم أكن أنتظر من نصر سوى الضحك و لكنه قدم لى وجبة شديدة الدسامة من التمثيل خاصة ً فى مشهد مواجهته مع ابن اخيه منهيا ً المشهد متمتما ً بمنتهى الأسى حمار ... حمار .
نجح عرفة فى تحويل حلمى ( من الناحية البدنية ) من شخص ضئيل الجسم إلى شخص بالغ السمنة و هذا فى رأيى أصعب ما فى الفيلم من حيث الماكياج و الراكور و الميزنسيه و البادى لانجويتش طريقة مشى حلمى و حركته و جلسته و طريقة نزوله على الأرض و طريقة إرتداءه لملابسه و حتى طريقة ضربه لحقنة السكر فى فخذه و هو لا يكاد يطوله ، اما بالنسبة لتعبيرات الوجه فلم أكن أنتظر اى شئ منها لأنى أعرف استحالة ذلك مع إرتداء الماسك و لكن حلمى قدم أقصى ما يستطيع و استخدم عينيه بطريقة غير مسبوقة فى السينما العربية و بلغ ذروته مع عرفة فى مشهد المواجهة مع دنيا و وجهه يحمل مزيج مدهش من الأسى و السخرية و الصدمة و الألم و هو يسألها فى استنكار : انا حالة ؟؟؟!!!!
لم يترك شريف عرفة اى أثر يذكر على محمد شاهين او محمد شرف او لؤى عمران او ياسمين رئيس او خالد سرحان او إنعام سالوسة او سعيد طرابيك و لكن ايمى سمير غانم و ناهد السباعى كانتا متوهجتين بشدة .
هشام نزيه كما هى عادته محلق شاعرى يقدم شكل موسيقى خاص به و لكن اقتربت موسيقاه بشكل بسيط من موسيقاه فى " تيتو " .
داليا الناصر مونتيرة شريف عرفة فى الفترة الأخيرة فهى معه منذ " الجزيرة " قدمت مونتاج شديد النعومة بدون اى حدة و بتوحد كامل مع المشاهد بدون اى إزعاج .
كذلك من طاقم شريف عرفة مدير التصوير الكبير أيمن ابو المكارم قدم صورة جذابة و أنيقة بكادرات بسيطة و لكنها مناسبة جدا ً .
تحية لصناع الفيلم فلقد أمتعونى حقا ً بقصة تحمل البساطة و العمق فى آن واحد .

الأربعاء، ٢١ سبتمبر، ٢٠١١

اعمل ايه لو مش عاوز الدولتين ؟

اخوانى ، زملائى ، جيرانى ، يا معشر المصريين ، بالله عليكم تساعدوا أخيكم الغلبان ،
انا مش عاوز الدولتين ، لا عاوز مصر تبقى علمانية و لا عاوزها تبقى دينية أعمل ايه ؟ ، انا مش عاوزها علمانية و نموذج تركى متطرف العلمانية يمنع البنات من الحجاب و يرفع الأذان بحساب و يحصر الدين جواك و يبهدل الأحوال الشخصية بالمساواة فى الميراث و اطلاق يد المرأة فى الزواج و الطلاق و يهضم حق الأبناء و الدخول و الخروج من الدين أسهل من تغيير الملابس .
و برضه مش عاوز دولة دينية و نموذج سعودى و لا ايرانى مش عاوز حد يكون عليا وصى و يتدخل فى حياتى الشخصية بدعوى إصلاحى كأنى قاصر ، يلبسنى و يأكلنى و يشربنى على مزاجه يمنع و يمنح باسم الدين أخطائه تبقى أخطاء الدين و العياذ بالله و نجاحه يبقى نجاح الدين يغير نظام البلد كلها و يقلبها فوقانى تحتانى بدعوى تطبيق الدين .
مش عاوز دولة علمانية تبقى كلبة تابعة للقوى العالمية و الكوكبية و شركات المالتى ناشيونال تجبرنى على عداء من يشاءون و مصادقة من يشاءون و مش عاوز دولة دينية بتجرى ورا حلم عبيط اسمه الخلافة و كأننا عبيد و لازم لنا سيد .
مش عاوز دولة علمانية مليانة بالخمر و العرى و التهتك بدعوى الحرية الشخصية و مش عاوز دولة دينية متزمتة تخنقنى و تقيدنى و تكبلنى و اضرب فيها لو قلت صباح الخير .
هوا انا لازم أختار ما بين أقصى اليمين و أقصى اليسار ، ماينفعش أمشى فى النص مافيش وسط ياعيش فى تركيا ياعيش فى السعودية و أفغانستان .
يا ناس ماحدش يدلنى على حزب يمشى فى النص ؟ و مرشح رئاسة لا علمانى و لا دينى ؟
أغيثونا بالله عليكم

الثلاثاء، ٧ يونيو، ٢٠١١

الكدابين اهما

الكدابين اهما ... اللى قالوا احنا مش جماعة احنا منهج احنا الإسلام نفسه

الكدابين اهما ... اللى اتريقوا لما قلنا لهم بتاخدوا فلوس من السعودية قالوا فين الكارنيه يمكنا ينوبنا من الحب جانب

الكدابين اهما ... اللى كانوا بيكفروا الخروج على الحاكم و حرموا المظاهرات و بعدين ركبوا على الثورة و شبابها
الكدابين اهما ... اللى بقالهم دلوقتى شهدا فى الثورة بعد ماقهروا قلوب الناس و قالوا أنهم قتلى و ليسوا شهدا
الكدابين اهما ... اللى طول عمرهم بيقولوا مالهمش فى السياسة

الكدابين اهما ... اللى بيبطنوا عكس ما يظهروا و يقولوا شايفينا وحشين ليه ؟

الكدابين اهما ... اللى بيتمسحوا فى الإسلام و هما بينفذوا أجندات السعودية و الخليج

الكدابين اهما ... ماقدروش يستنوا و حايعملوا حزب و إتنين و لسة بينكروا التمويل و العمل بالسياسة

الكدابين اهما ... اتحالفوا مع الإخوان المسلمين عشان مصالحهم الشخصية

الكدابين اهما ... عملوا أحزاب و دلوقتى بقوا معترفين بصندوق الإنتخاب و بالديمقراطية بس الليبرالية كفر عشان الأولانية حاتوصلهم للحكم بس التانية حاتعرف الناس حقيقتهم

الكدابين اهما ... اللى مابيهتموش بالعلم و قيمة العمل عاوزين يمسكوا الحكم و يرجعونا لمطلع القرن الثالث الميلادى

الكدابين اهما ... اللى الرجعية منهجهم و الجمود تفكيرهم و النقل أسلوبهم و إعادة نشر الكتب الصفراء المغمورة علومهم و شيوخ السعودية أنبياءهم و شيوخ مصر أولياءهم الصالحين

الكدابين اهما ... اللى مش مؤمنين بحرية التعبير و مؤمنين بس بالإقصاء و التنكيل

الأربعاء، ١١ مايو، ٢٠١١

حــســن و نــعــيــمــة

السلفيون ... براءة و لكنهم يـُستخدموا



بالرغم من تصريحات حسام ابو البخارى بوجود 302 حالة مازال جارى البحث عنها و بالرغم من تصريح أحد الملتحين فى وسائل الإعلام بأنهم لازم يولعوا فى الكنائس فلقد خرج السلفيين براءة من هذه الأزمة لأنهم ببساطة لم يحرقوا شئ او يؤذوا أحد كل ماهنالك أن هناك عفاريت تستخدمهم و على النائب العام أن يعرف من هم هؤلاء العفاريت ؟ فالسلفيون يطرحوا القضية و يشعلوا القضية و يفجروا القنبلة و يحتلوا الصورة بالكامل إعلاميا ً فتشير إليهم كل أصابع الإتهام و لكنهم لم يقوموا بالتنفيذ ، فإذا كان السلفيون من أشاروا لوجود " عبير " و أشاروا لمكانها و طلبوا تحريرها كما طلبوا من قبل مارى قسطنطين و مارى عبد الله و كاميليا شحاتة و غيرهن فهناك عفاريت و بلطجية هم من يستغلوا الحشد الجماهيرى الذى صنعه السلفيين و يقوموا بحرق الكنائس و تبادل إطلاق النار و تحويل إمبابة إلى ساحة حرب أهلية ، و بالرغم من براءة السلفيون فيجب أن نجد حلول فهناك حسب كلامهم 302 حالة اى 302 فتنة ، 302 حريقة هم لن يفعلوها و لكن هناك من سيستخدمهم و يندس بينهم و يصنع منهم فزاعة فى وسائل الإعلام ، بالعامية السلفيون " بق " و ما يقولوه " طق حنك " و الحمد لله أن أياديهم مازالت نظيفة و الصراع بينهم و بين المجتمع مازال صراعا ً فكريا ً ايدولوجيا ً و ليس صراعا ً يدويا ً تشابكيا ً .



حسن و نعيمة



" حسن و نعيمة " الفيلم الذى أخرجه بركات سنة 1959 و تحول إلى أسطورة من أساطير الحب فى السينما المصرية مقتبس عن قصة حقيقية حدثت فى الأرياف المصرية فى الربع الأول من القرن العشرين و كان التحريف الوحيد عن القصة الأصلية أن سبب رفض حسن ليس لأنه " مغنواتى " و لكن لأنه مسلم !! و نعيمة مسيحية !! هذا كل ما فى الأمر و الثورة التى حدثت فى القرية لم تحدث بالطبع لأن حسن " مغنواتى " .

آخر كابل عندنا كان عبير و ياسين عبير مسيحية أسلمت من أجل ياسين و أشهرت إسلامها منذ سبتمبر الماضى و رافعة قضية على زوجها المسيحى عشان تخلع منه عشان تكمل الصورة مدنيا ً رغم أنها دينيا ً سقط زواجها السابق بمجرد إسلامها و عيشتها مع ياسين حلال فى حلال لكن رجال الدين المسيحى – من ضمن غسيلهم لمخها أثناء إحتجازها – أن معاشرتها لياسين زنا و لأن الفتاة صعيدية من أسيوط و لأن ثقافتها بسيطة بشكل مرعب فلقد سقطت فى دائرة جهنمية بين دينين .

السلفيون تعاملوا مع الأمر من منطلق قبلى ... الشهامة العربية فلقد جاء ياسين إلى إمبابة يستنجد بهم و من المروءة الوقوف بجواره و الكنيسة تتعامل كالعادة من منطلق حياة او موت الكنيسة عندها وسواس قهرى أنها لو سابت البنات و الستات دى كدة بكرة الصبح أقباط مصر كلهم سيدخلوا الإسلام .



الدين و الحب



المشكلة لدى الطرفين إمرأة دخلت الإسلام من أجل رجل ما المشكلة ؟ فيه مشكلة المسيحيون اللى مصدعين دماغنا بالمواطنة مش عاوزين الكلام ده و الشباب القبطى الثائر مستعد يموت فدا ده .

بنت صايعة حبت واحد مسيحى و اتنصرت عشان ( ... ) إيه المشكلة ماتولع بجاز ؟ لكن ساعتها سيقوم السلفيون بحرب ضروس مطالبين بقتلها كحد للردة و انا لم أسمع بوجود حد للردة .

فكريا ً انا متفق مع السلفيين فى النقطة دى لإن الأديان ليست رجعية بمعنى أن اليهودى ممكن يدخل فى المسيحية او الإسلام و المسيحى ممكن يدخل فى الإسلام لكننا عمرنا ما سمعنا فى اى بقعة فى العالم إن مسيحى اعتنق اليهودية و بالتالى ما ينفعش مسلم يدخل المسيحية او اليهودية .



شعب الكنيسة



البابا دايما ً بيصرح انه مهتم بشعبه على حد تعبيره ، طب الأرقام الرسمية الموثقة إن فيه 380 ألف حالة مسيحية فى المحاكم عشان مافيش طلاق فى المسيحية و مافيش فى مصر زواج مدنى زى لبنان يعنى 380 ألف مسيحى و 380 ألف مسيحية و على الأقل 380 ألف طفل مسيحى بينهم اى على أقل تقدير هناك مليون مسيحى عندهم مشكلة ، طب ليه الكنيسة تزعل بقى لما حد يدخل فى الإسلام عشان يهرب من المأزق ده ما انتم ماشفتوش حل ، زى ما طرحت مريم نعوم القضية دى فى فيلم " واحد صفر " .



السلاح و الإحتجاز




مشكلتين ماحدش بيكلم عنهم و لما الدكتور العوا قال فيه سلاح فى الكنايس قامت عليه الدنيا مسلمين و مسيحيين و لم تقعد و لكن كل الشواهد بتقول عكس كده و فى إمبابة استمر تبادل إطلاق النار بين المسيحيين و قوات الجيش ساعة و نصف و أصيب عقيد جيش و هذا كان السبب الرئيسى فى نزول الفرقة 777 صاعقة امبابة و تحولها لثكنة عسكرية ، كما أن الإحتجاز أصبح شئ ثابت و لا نقول تعذيب مثلما يهرطق السلفيون فهى كنيسة و ليست سلخانة لأمن الدولة الثابت أن هناك إحتجاز و عمليات غسيل مخ و لكن ليس هناك تعذيب او ضغوط بدنية ، أين هيبة الدولة أين الدولة المدنية التى ندعو لها و الكنيسة أصبحت حزب سياسى و سلطة داخل الدولة ، عبير إتصل بها محمود سعد امبارح و من قبله رئيس مباحث العاصمة دون أن تصرح بمكانها فهى فى حالة رعب شديد من الفريقين المسلمين و المسيحيين فلقد دخلت امبابة و هى منطقة عادية و خرجت منها و هى قطعة من اسبانيا أيام الجنرال فرانكو !!



وزارة الداخلية استعوضنا ربنا فيها لازم الجيش يتصرف و يشد الأطراف كلها السلفيون و الكنيسة و العفاريت اللى بيلعبوا بالإتنين ، لازم الجيش يجهز على ملف المسلمين الجدد و حسام ابو البخارى و لازم ينهينا من الكنيسة و رجالاتها و يدور ورا اللى بيحرك الإتنين زى عرايس المانيويت .



ربنا يعدى الأيام الجاية على خير و يساعدنا نعدى بمصر .

الثلاثاء، ٣ مايو، ٢٠١١

الحلقة الرابعة " أحمد ماهر "


الحلقة الرابعة


أحمد ماهر






كثيرون قد لا يعرفون من هو ، و لكنه اسم سيذكره التاريخ ، سيذكر ان هناك شاب لمعت فى ذهنه فكرة الإضراب العام للضغظ على النظام الحاكم الفاسد الديكتاتور و الأكثر تحديا ً ان نحدد ميعاد لذلك الإضراب و كأننا سنذهب فى نزهية خلوية !! 6 ابريل 2008 " الإضراب العام فى مصر " و كان رد الفعل ذعر غير عادى من الدولة البوليسية لدرجة انها أصدرت أوامر غليظة لكل الموظيفين الحكوميين و القطاع العام بالعمل و عدم التغيب و إلا ستكون هناك عقوبات غليظة جدا ً إدارية و أمنية و كثفت حركة المواصلات العامة لتساعد المواطنين على التنقل و لكن لأن الناس فاض بيها خلاص ده شجعها على الإضراب و انتشر الإضراب فى مصر إضراب النار فى الهشيم و اشتعلت الإحتجاجات فى المحلة الكبرى لترينا لمحة من ثورة عمالية ، و صل عدد أعضاء المجموعة الداعية للإضراب على موقع الفيس بوك أكثر من سبعين ألف و تعاملت الدولة البوليسية معنا بمنتهى العنف ... و نجح الإضراب .كثيرون أصبحوا يرون فى أحداث 6 ابريل 2008 بروفة لثورة 25 يناير 2011 و محطة فى منتصف الطريق منذ بدء الكفاح فى 2004 قيمنا فيها ما سبق و أعطتنا الأمل فى ما هو قادم .و نجح أحمد ماهر لأنه لم يكن وحده لم يكن سوبر مان و يجب أن نذكر معه المناضلة العظيمة إسراء عبد الفتاح و محمد عادل فهمى و انجى حمدى و إسلام الحضرى و أسماء محفوظ .أحمد ماهر ، مازال على عهدنا به رغم الصدع الذى أصاب حركة 6 ابريل و رغم رغبة الكثيرين فى إطفاء جذوة عملها الوطنى و محاولات تشويهها بنفس الأساليب و الألاعيب القذرة التى كان ينتهجها نظام الطاغية .أحمد ماهر مازال يناضل فى الشارع ...

السبت، ٣٠ أبريل، ٢٠١١

الحلقة الثالثة " ابراهيم عيسى "

الحلقة الثالثةابراهيم عيسى
نجم ساطع و صحفى مشاغب لأبعد الحدود أصدر صحيفة الدستور فى إصدارها الأول و تعددت الأسباب فى إغلاقها ثم كان الإصدار الثانى و عندما قرأنا فى صدر عددها الأول عبارة [ استعنا على الشقا بالله ] عرفنا ان ابراهيم عيسى مش جايبها البر ، ابو يحيى قام بأهم دور فى الثورة و هو انتهاك اسم الرئيس جعلنا نلوكه فى أفواهنا و نمضعه هتك قداسته و فرعونيته مابقاش الكلام على مبارك يخوف ، كثيرون لم يفهموا سر الكتابة اسبوعيا ً عن آل مبارك و اتهموه بأنه مجرد سباب ، على العكس قام ابو يحيى بعمل رائع فلقد ذكرنا أنهم بشر مجرد بشر و ليسوا أنصاف آلهة ، ابراهيم بقة علقم فى حلق جمال مبارك و صداع فى دماغ النظام فضلوا مترصدين له حتى قضية صحة الرئيس الشهيرة قضية مسخرة بكل المقاييس أن هناك نظام يعتبر صحة رئيس الجمهورية أمن قومى لا يجوز الحديث عنها !! و فى اللحظة الأخيرة عقلوا مبارك و جعلوه يعفو عن ابراهيم عيسى فلقد كان سيصنع من ابراهيم أسطورة لن يمحوها الزمان و ظل أسافل النظام فى حينها و حتى الآن و المطبلاتية يتحدثون عن سماحة مبارك و طيبة قلبه و انه بابا و ماما و انه انور وجدى مبارك اللى حبس واحد عشان قاله اتقى الله من منتصف التسعينيات ماخرجش غير بعد الثورة !! و لا شك ان ابراهيم عيسى استطاع أن يؤسس مدرسة صحفية لها طابعها الخاص و نكهتها تتميز بالكاريكاتير و العربية العامية و التصميم الصحفى الرشيق .و قام بطرح رؤية اسلامية مختلفة فى كثير من كتاباته وصلت لحد تكفيره من بعض التيارات الجاهلة فى مقاله عن درع سيدنا النبى و ان كانت تلك الرؤية انارت عقولنا و أمتعتنا خاصة ً فى برنامج [ رجال بعد الرسول ] .كما انه من خلال صحيفة الدستور استطاع فتح نافذة للإخوان المسلمين و لآخرين لم يستطيعوا الحديث فى صحف أخرى .حتى قام النظام بفعلته الرخيصة الأخيرة و دمر صحيفة الدستور قبل الثورة بشهور قليلة ليتم العهد الذى لم يـُقصف فيه قلم !!!و تميز ابو يحيى انه فى الشارع و ليس منفصل عنه و متواجد بالوقفات و الإحتجاجات و كان من اليوم الأول للثورة فى الشارع مع الناس الذين يعرفونه و يعرفهم جيدا ً و لازم الدكتور البرادعى يوم 28 يناير و مازال ابراهيم فى الشارع و ميدان التحرير مع كتيبته الصحفية القديمة بعد صدور جريدة " التحرير " .

الجمعة، ٢٩ أبريل، ٢٠١١

الحلقة الثانية " محمد عبد القدوس "

الحلقة الثانية
محمد عبد القدوس
الصحفى المسلم دمث الأخلاق المهذب بشدة ، عضو جماعة الإخوان المسلمين و ابن الكاتب الكبير احسان عبد القدوس و زوجته ابنة الإمام الغزالى رحمه الله .
أشد من لاقى العنت من نظام الطاغية مبارك و لن ننسى ماحيينا آخر مشاهد الطغيان أثناء الثورة عندما قام أسافل و أوغاد الداخلية عندما حملوا الرجل الكريم من أطرافه الأربعة كأنما يحملون زكيبة و لكن الرجل ظل على عهدنا به صابرا ً .
محمد عبد القدوس الصحفى الهمام الذى لم يغادر الشارع منذ سنوات طويلة و يجب أن تراه محتجا ً دائما ً أمام نقابة الصحفيين او نقابة المحاميين او دار القضاء .
محمد عبد القدوس هو الوحيد فى مصر الذى من الممكن أن تسأله عما يجرى فى الشارع فى اى وقت و ستجد عنده أصدق اجابة .
محمد عبد القدوس الثائر الحق الذى يتمنى كل مسلم معاصر أن يقتدى به ، لقد دفع الرجل الثمن باهظا ً من وقته و ماله و أعصابه و صحته و أهل بيته .
تحية إليك يا سيدى فانت خير قدوة يحتذى بها فى هذا الزمان .

الخميس، ٢٨ أبريل، ٢٠١١

الحلقة الأولى " جورج إسحاق "

جورج اسحاق


أستاذ التاريخ بوزارة التربية و التعليم يعرف تاريخ مصر جيدا ً و يعلم أن الظلام سينقشع يوما ً و ستسترد مصر عافيتها ، فى 2004 لم تعد هناك اى معارضة و صار الجميع مستأنسين حتى فقدنا الأمل جميعا ً او كدنا ، أسس " الحركة المصرية من أجل التغيير " او " كفاية " و لأول مرة منذ 25 سنة نسمع من يهتف فى الشارع بجملة ( يسقط يسقط حسنى مبارك ) لأول مرة نرى مواطنين مصريين يحتجوا على مشروع التوريث لأن مصر ليست وسية كفاية ظلم كفاية فساد ، لا يوجد أدنى شك أن حركة كفاية حركت كل المياه الراكدة و صنعت فارقا ً كبيرا ً فى الشارع السياسى المصرى .
وصلت كفاية لـ 22 محافظة فى مصر و جوبهت بحملات سحل و إعتقال غير مسبوقة و تكاتفت معها صحف المعارضة و الصحف المستقلة و رفعت سقفها إلى حد غير معهود منذ سنوات طويلة .
ضمت الحركة كافة أطياف الشعب المصرى من إسلاميين و يساريين و ليبراليين و ساعدت فى تكوين مزيد من الحركات .
و لإيمان جورج اسحاق بالديمقراطية لم يتمسك بمنصب المنسق العام للحركة مثل كثير من رؤساء الأحزاب السياسية الذين تيبسوا على مقاعدهم و تولى بعده الأستاذ عبد الحليم قنديل و مجدى أحمد حسين و محمد الأشقر .
و مازال جورج اسحاق محتفظ بمكانه ... فى الشارع مع الثوار .

الأربعاء، ٢٧ أبريل، ٢٠١١

ثوار على طريق الحرية

رجال كافحوا من أجل مصر ، قاوموا نظام الطاغية حتى أسقطوه و الشعب المصرى من خلفهم و مازالوا سائرون على طريق الحرية حتى يتموا صنيعهم و يساهموا فى بناء مصر الحرة المدنية .
رجال أرقوا مضاجع الحكام و أفسدوا عليهم حياتهم فطوردوا و ظلموا و ألقوا فى غياهب السجون و لكنهم ما انفكوا صابرين عازمين على إتمام المهمة .
يجب أن نذكر أنفسنا بتلك الزمرة لكى لا ننسى و نشهد شهادة حق أمام التاريخ لكى لا نضل .
سأكتب عن هؤلاء الثوار فى حلقات

حوار مع حفيدى سنة 2052 ( 1 - 2 )

أفاقتنى هزة خفيفة من يد حفيدى من غفوتى على مقعدى و هو يقول :

- جدى ... جدى ، ماذا تعنى تلك الورقة ؟

تناولت منه ورقة صفراء قديمة جدا ً و وضعت على عينى نظارة القراءة و قرأت بصوت خفيض المكتوب :

احنا زمان كنا الزمان

كنا الهوى من غير هوان

كنا الأمان من غير حدود

الوهم مات

و الذكريات

قالت لحبك بالوجود

ياريت تعود

عمرى اللى راح

سماح سماح

يا حب أكبر من الجراح

ثم خلعت النظارة و أجبته فى بساطة :

- كلمات أغنية ...

نظر لى فى تساؤل و دهشة :

- ماذا تعنى أغنية ؟!

ربت على كتفه فى حنو و قلت :

- نوع من الشعر ستدرسه فى اللغة العربية مستقبلا ً .

ثم استطردت :

- إذا استطعت فاحفظ ما فى الورقة و اسألنى إذا لم تفهم منه شئ .

كان حفيدى فى السنة الخامسة من المرحلة الإبتدائية و كنت أكذب عليه لإنى أعلم جيدا ً لأنه لن يدرس سوى شعر الرثاء و المدح و الهجاء و أشعار المناسبات و الأشعار الدينية .

كنت أريد أن أقوم و أحضر له من خزانتى السرية إحدى الأغانى و أسمعها له و لكن منعنى تأثير الدواء من القيام ، كنت قد إحتفظت بعدة اسطوانات مدمجة عليها الكثير من الأغانى و الأفلام و الفيديوهات الفنية و أخفيتها فى خزانة سرية بعيدا ً عن أعين شرطة الرقابة الأدبية .

استكنت فى مقعدى و تركت الدواء يسرى فى جسدى و جلست أتذكر متى كتبت تلك الكلمات ... ، لقد كتبتها و انا فى ريعان شبابى أيام دراستى الجامعية .

سمعت رتاج الباب يـُفتح فأشرت لحفيدى إشارة يفهمها الصغير جيدا ً فسارع بإلقاء الورقة و يعاود الجلوس على مكتبى لإستذكار دروسه .

دخل ابنى متأبطا ً ذراع زوجته قائلا ً :

- السلام عليكم .

نظرت له برهة ثم رددت له السلام :

- و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته .

ثم قالت زوجته :

- و عليكم السلام يا عماه .

نظرت لها محاولا ً معرفة داخلها فلقد كانت منقبة و لم أرها فى العشرين سنة الماضية سوى 3 مرات و كنت قد نسيت شكلها و ملامحها و حتى صوتها إذا سمعته فى مكان غير المكان لن أميزه ، أشرت لها بإيماءة من رأسى دون أن أجيبها .

سألته :

- أين كنت ؟

فأجابنى :

- فى المؤسسة ...

كان يعنى المؤسسة الإسلامية للصيرفة و هى البديل الوحيد للبنوك منذ سنة 1442 .

- أوقضيت مصلحتك ؟

- الحمد لله قاربت على الإنتهاء .

- سترحل الآن ؟

لم يجبنى و نظر لى مليا ً و قال لى :

- ابى ، لماذا لا تريد أن تنسى و تؤمن بأنه قدر الله ؟

الاثنين، ٢٥ أبريل، ٢٠١١

حوار مع حفيدى سنة 2052 ( 2 - 2 )

كنت ناسيا ً بالفعل و لكن جملته ذكرتنى فغضبت و شعرت بالدماء يندفع فى عروقى و تـُذهب مفعول الدواء و قلت له فى ثورة :

- لن أنسى ... لن أنسى ما حييت أن تقصيرك أودى بحياة أمك المسكينة ؟

أجابنى فى هدوء يشوبه المرارة :

- يا أبى إستغفر الله ، أنه قدر الله و ما فعلت إلا ما أمر به الله ؟

أجبته و ثورتى مستمرة :

- أوأمر الله بـ ... ؟

سكت و قد عاودتنى آلام يدى اليسرى و قلت له :

- إذهب ... انصرف عد لدراك لن أتجادل معك أمام ابنك .

لاحظت بطرف عينى زوجته تعثر على القصاصة الصفراء و تمزقها تمزيقا ً .

قام ابنى و أخذ زوجته و حفيدى الصغير الذى ودعنى ملوحا ً بيديه الصغيرتين مهرولا ً خلف أمه ، ألقوا السلام و رحلوا .

فى الخارج قالت له زوجته فى حدة :

- أخبرتك أكثر من مرة ألا تترك ابننا عند أبيك سيفسد أخلاقه لقد كانت معه أغنية و بالتأكيد ...

قاطعها فى صرامة :

- نائلة ، انه ابى .

نظرت إليه فى استكانة و طاعة قائلة :

- انا آسفة يا زوجى .

جلست على مقعدى محاولا ً الإستكانة مرة أخرى متذكرا ً زوجتى الحبيبة التى فقدتها منذ أكثر من 10 سنوات ، عاشت حياتها معذبة مضغوطة ، تزوجتها فتاة صالحة محجبة حجاب صحيح و لكن بعد سنتان من الزواج بدأت المتاعب ... بدأت مطاردات شرطة الآداب لها لعدم إرتدائها النقاب و دون اى مراعاة لكونها على عصمة رجل و حرروا لها أكثر من مرة محاضر تحذيرية وفقا ً لقانون الآداب العامة لسنة 1441 و بعد 5 سنوات قامت شرطيات الآداب بضربها ضربا ً مبرحا ً ، علقة شديدة لإجبارها على إرتداء النقاب و بالفعل استجابت لهن ليس بإرتداء النقاب و لكن بإلتزام المنزل ، فلقد عجزت بعدها عن السير بصورة طبيعية و ظلت بالمنزل لأكثر من 15 سنة و فى النهاية كنت على سفر و تركتها فى رعاية ابننا و مرضت مرضا ً شديدا ً فسارع ابنى بإتيان طبيبة و ظل ساعة و نصف الساعة يبحث عن طبيبة دون جدوى و لا يريد أن يجلب لأمه طبيبا ً ينقذها حتى عاد للمنزل فوجد أمه قد وافتها المنية .

أفقت من ذكرياتى على آلام يدى مجددا ً فضممتها إلى صدرى و أعادتنى تلك اليد ذكريات أكثر إيلاما ً ، فلقد كتبت منذ سنوات طويلة مقال فى أحد الصحف التى لا تخضع للرقابة و لكن المقال وصل إلى هيئة الرقابة الثقافية و أصدروا أمرا ً بضرب يدى اليسرى كتحذير إذا ما عاودت الكـَرة ضربوا اليمنى و من يومها كففت عن الكتابة بشكل عام و لم تكف آلام يدى اليسرى .

ارتديت نظارة القراءة و نظرت للتقويم على الحائط 5 من جمادى الثانى 1474 هجريا ً إننا تقريبا ً فى سنة 2052 ميلاديا ً .

خلعت النظارة و قمت متكئا ً على عصاى من مقامى فتوضأت و صليت ركعتين ثم قرأت ما تيسر من القرآن و خلدت للنوم داعيا ً لحفيدى بصلاح الحال و بمستقبل أفضل .

الأحد، ٢٤ أبريل، ٢٠١١

بالعقل

انا مهندس زراعى خريج كلية زراعة و أكيد قبلها كنت علمى علوم تقريبا ً طول عمرى تفكيرى تفكير علمى و أهم ما يميز التفكير العلمى هو منهج الإستنباط و الإستدلال ، مشكلة الكثيرين من المصريين المحدثين و خاصة ً الإسلاميين يقولوا لك انتا حاتدخل العلم فى كل حاجة ؟ و كأنه حرام طبعا ً العلم يدخل فى كل حاجة و العلم الحقيقى يوصلك لربنا زى ما قال أينشتاين فى آخر ايامه " عرفت الله " ده حتى العامة بيقولوها " ربنا عرفوه بالعقل " و هذا كان جليا ً فى قصة أبينا إبراهيم عليه السلام فى طريقه لمعرفة الله ، التفكير العلمى بخطواته المعروفة ينور لك الدنيا كلها قد لا يعرف الكثيرون أننا قبل نضع المنهج العلمى و التفكير العلمى سبيلا ً Scientific Method قبله كان هناك منهج اسمه المنهج السببى Causal Method و المنهج ده ذ ُكر فى القرآن فى سورة الكهف عن أسلوب ذى القرنين " ثم أتبع سببا ً " .
اللى عاوز أقوله إن اللى بيفصلنا عن الحضارة ( اى حضارة لكى لا أحسب من المستغربين ) اى حضارة مش بس طريقة التفكير العلمى إنما عنصر الخيال و منهج التنبؤ ، و كثيرين من المسلمين المحدثين يعتبرون منهج التنبؤ رجما ً بالغيب و لكنى أود أن اقول لهم أن ليس هذا هو الرجم بالغيب .
منهج التنبؤ يقوم على مقدمات و استدلالات و إشارات و مناهج تخضع للبحث و الدراسة فتخرج إلينا عدة نتائج لا لبس فيها و لا يخرج عنها مستقبل الموضوع محل الدراسة .
و هذا ما فعلته و كتبته فى هذا الموضوع ، انا أقدر أننى كبيت مياه مثلجة على رؤوسكم جميعا ً و ما أنتم فيه الآن شهقة و رجفة المياه المثلجة .
كل التيارات الإسلامية فى مصر تدعو إلى تطبيق الشريعة الإسلامية و إقامة الحدود و بناء دولة إسلامية ذات إطار و ملامح متفردة عن كافة الدول العربية منها قبل الغربية ، و لكن لم يتوقفوا لحظة ليزيحوا الستار و يشرفوا على المستقبل القريب قبل البعيد ...
بالطبع النوايا حسنة و الشعب المصرى رغم كل العيوب اللى فيه و هو مش متدين زى ما بنقول عن نفسنا فى شيفونية واضحة لكننا و الحمد لله شعب بيعرف يرجع لربنا قد لا نكون متدينين و لكنا عايزين ربنا يكرمنا فى الآخرة بحياة أفضل فبعد 30 سنة فقر و ذل و إهانة و قلة أدب المصريين مابقوش قادرين يتصوروا أنهم ممكن يخدوا حقوقهم فى الدنيا و ده السبب فى تقصيرهم فى واجباتهم المصريين كان كل أملهم يصبروا عشان ربنا يعوضهم خير فى الآخرة بدل الزفت اللى هما عايشين فيه ممكن يكونوا بيغلطوا كتير بس الحمد لله بيعرفوا يرجعوا لربنا ...
التيارات الإسلامية فى مصر سوقت للمصريين فكرة إن إقامة الدولة الإسلامية حايخلى حياتهم جنة فى يوم و ليلة او بين عشية ً و ضحاها ...
مع إن الإسلام نفسه بيقولنا إن ده مش حايحصل إلا بالعمل و الشقا و الإجتهاد ...
الدولة الإسلامية هرم لما قاعدته تبقى من المسلمين الحقيقيين منطقى جدا ً إن قمته تبقى قمة تساعد على قيام الحضارة الإسلامية .

السبت، ٢٣ أبريل، ٢٠١١

الإخوان المسلمون و " تعبيد الناس لربهم "

الإخوان المسلمون و " تعبيد الناس لربهم "


من أهم أدبيات الإخوان المسلمون و التنظير الذى وضعه سيد قطب ( الإمام الشهيد كما يصفونه و حلاج القرن العشرين كما أصفه ) مبدأ و منهج " تعبيد الناس لربهم " .
الجملة شاملة جامعة مانعة حافظة و واعية ... تلخص دماغ الإخوان المسلمون الدينية .
على فكرة خارج سياق الموضوع الإخوان المسلمون كتكنوقراطيين لو مسكوا البلد حايخلوها جنة ايديهم نظيفة مش حرامية و أمناء متعلمين كويس خبراء فى مهنهم و تخصصاتهم مخلصين منظمين و تقدميين .
كل المشكلة فى إتجهاتهم الفكرية الإسلامية .
منهج " تعبيد الناس لربهم " مرعبة لناس كتير صفوة و شعب من الصفوة فنانين و أدباء و كتاب و صحفيين و مثقفين و سياسيين و فلاسفة ... و من الشعب مثقفين و متلقى الآداب و الفنون و الليبراليين و المستغربين و النصارى ... إلخ .
موضوع التعبيد ده مرعب فعلا ً تطرح قدامه ألف سؤال لإنه معناه إجبار و تعسير و الإسلام ليس كذلك .
المنهج ده معناه تارك الصلاة يصلى بالعافية و اللى مش محجبة تتحجب عافية و من غير ما اتجنى على حد ماعرفش حايعملوا إيه لما يرفضوا يلتزموا ؟؟
برنامج الحزب بتاع الإخوان بينص فى السينما على الأفلام الدينية و التاريخية و فى الغناء على الغناء الشعبى و الفولكلورى و الدينى ايضا ً ، طب و الباقى ؟؟؟ و اللى مش عاجبه حايعملوا فيه إيه ؟
الفنانين التشكيليين و النحاتيين و فنانى الأوبرا و راقصى الباليه ؟؟؟
الأدباء و الروائيين و الصحفيين ؟؟؟
المصايف المتحررة فى الساحل و شرم و سيناء و الغردقة حاتتقفل ؟؟ الفنادق ؟؟ و الفندقيين و بتوع السياحة حايشتغلوا إيه ؟
النت حايتكتف عشان ماحدش من الممثلين و المخرجين المصريين يهرب برة مصر و يعمل أفلام برة و نشوفها على النت ؟
زى ماقلت لكم آلاف الأسئلة شبكة من المصالح على الأرض زى ما وصفها بلال فضل فى أحد عواميده .
" تعبيد الناس لربهم " + " نملك الأرض و بعدها نقيم الحدود " كما صرح أحد قيادات الجماعة مؤخرا ً = كارثة و ليست الكارثة فى إقامة الحدود و لكن فى تعبير إمتلاك الأرض فاللى يمتلك الأرض من حقه يحاسب اللى يمشى عليها .
ربنا يسترها و يتممها على خير و يطمنا على مستقبل ولادنا اللى لسة مخلفناهمش .

الجمعة، ٢٢ أبريل، ٢٠١١

هل يوجد محامين فى جمهورية مصر الإسلامية العربية ؟

هل يوجد محامين فى جمهورية مصر الإسلامية العربية ؟


فى ظل هذه الجمهورية هل سيجد المحامين شغل ؟؟!!! فالقضاء الإسلامى لا يعرف المحاماة القضاء الإسلامى مثلث قاضى و مدعى و مدعى عليه فقط يعنى حرامى مسكناه ماينفعش نجيب له محامى يدافع عنه حانقطع ايده زى ما قال الإسلام .
طب و فى حالة قانون العقوبات ابو سبعة أرواح هل سيسمحون للـ محامون المسلمون بالدفاع عن أصحاب الديانات الأخرى أم سيعدونه نوعا ً من الموالاة التى يحرمها الإسلام .
ده احنا فى مصر عندنا بشرية متخرجة من كليات الحقوق أمم كل دول حيشتغلوا إيه ؟؟